تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٨ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
الشيء، دون الكلي الّذي يعود إليه الضمير في «فيه» و «منه»، لأنه لولاه لخلت الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ- الّذي هو الشيء- عن الربط لها إلى ذلك المبتدأ، كما لا يخفى.
قوله- (قدس سره)-: (و لضمير «منه» و لو على الاستخدام.). [١].
(١) إذ معنى الرواية على تقديره: أن كل جزئي مشتبه الحكم محتمل للحلية و الحرمة، فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف الحرام من نوعه، فتدع ذلك الحرام، و ظاهر كلمة (من) كما مر هو التبعيض، فمقتضاها كون ذلك الجزئي مما في نوعه قسمان فعلا- أحدهما حلال و الآخر حرام- و هذا لا ينطبق على الشبهات الحكمية التي أراد المستدل الاحتجاج عليها، فإن الجزئي فيها ليس مما في نوعه قسمان فعلا، بل حال نوعها مردد بين الحلية و الحرمة، لا أنه منقسم إليهما، فإن الشك في حرمة الجزئي فيها أو حلية ينشأ من الشك في حال نوعها.
قوله- (قدس سره)-: (الاشتباه الّذي يعلم من قوله: «حتى تعرف ...») [٢].
(٢) فإن الحكم على شيء بالحلية أو الحرمة- أو غيرهما من الأحكام التكليفية أو الوضعيّة- مغيا بغاية العلم و المعرفة يفيد أن المراد بالشيء- الّذي جعل موضوعا لذلك الحكم المغيا بتلك الغاية- هو المشتبه المتردد حكمه في الواقع بين كونه هذا الحكم أو نقيضه.
قوله- (قدس سره)-: (ليس منشأ لاشتباه لحم الحمير.). [٣].
(٣) فإن منشأ الاشتباه فيه إنما هو فقد النص، كما في شرب التتن.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٣٠.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٣٠.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٣٠، و فيه: (الحمار) بلفظ المفرد.