تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - الكلام في الخبرين المتعارضين
و العام بيان.). [١].
(١) فيه: أن عدم البيان الّذي هو جزء من مقتضى ظهور المطلق في الإطلاق إنما هو عدم البيان في مقام البيان، لا عدمه إلى آخر الأبد، فإذا أحرز كونه في مقام البيان مع فرض ورود بيان في ذلك المقام فيتنجز الحكم بالإطلاق، لانعقاد ظهور المطلق فيه حينئذ بحصول ما علق عليه، و البيان المتأخر عن ذلك المقام الّذي منه العام لم يعلق عليه ظهوره فيه حتى يدور الأمر بين المعلق و المنجز، فيرجح المنجز، بل هو معه حينئذ من قبيل المنجزين، فلا يعقل ترجيح أحدهما بكونه منجزا لاشتراكه بينهما، و لو لا ذلك لم يجز التمسك بواحد من المطلقات لأحد إلى آخر الأبد لقيام احتمال ورود بيان لها فيما بعد البتة، و هو كما ترى.
فإن قلت: إن المصنف (قدس سره) لم يصرّح بكون العام- المعارض للمطلق، الّذي حكم بترجيحه عليه- متأخرا عنه، بل يحتمل أن يكون مراده الأعم الشامل للمقارن أو يكون خصوص المقارن.
قلنا: نعم، بل المعلوم إرادة الأعم، فإنه في مقام بيان حكم تعارض العام و المطلق مطلقا على وجه لم يهمل بعض موارده، لكنها لا يصحح ما ادعاه مطلقا، بل يبقى الإرادة على حاله بالنسبة إلى العام المتأخر، فكان عليه التفصيل بينه و بين المقارن، هذا.
ثم إنه- بعد ما انجر الكلام هنا إلى شرائط ظهور المطلق في الإطلاق- قال (دام ظلّه): و يشترط إحراز كون المتكلم في مقام البيان حال التكلم، كما مرت الإشارة إليه.
و بعبارة أخرى: الشرط في ظهور المطلق في الإطلاق أمران:
أحدهما: كون المتكلم في مقام البيان حال التكلم، فلو لم يكن غرضه ذلك
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٢.