تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
الزائد على القدر المعلوم، فلا تغفل [١].
اللهم إلا ان يقرر الشبهة بأن تقييدها بفقد المرجحات المنصوصة معلوم، و إنما الشك في أن الملحوظ خصوص تلك المنصوصات أو القدر المشترك بينها و بين غيرها، و أن إخراج مواردها من باب أن تلك الموارد من موارد فقد ذلك القدر المشترك، و من المعلوم أنه على تقدير كون الملحوظ هو القدر المشترك و كون الخارج هو، لا يلزم تقييد زائد على القدر المعلوم، فإن الملحوظ في الإخراج حينئذ ليس خصوصية كل واحد من مصاديقه، حتى يقال: إنه يلزم على تقديره تقييد تلك المطلقات بأزيد من القدر المعلوم، بل نوعها و هو في حد ذاته أمر وحداني، فيدور الأمر بين أن يكون الخارج ذلك الأمر الوحدانيّ أو خصوصية كل واحد من المرجحات المنصوصة، و على الأول لا يلزم أكثرية التقييد منه على الثاني، فلا يصح التمسك بتلك الإطلاقات على نفيه، بل يمكن تعكيس الأمر بأنه لما كان الملحوظ في مقام الإخراج على الثاني خصوصية كل واحد واحد من المرجحات المنصوصة، فيكون التقييد على تقديره أكثر منه على الأول، فيصح
[١] و بعبارة أوضح: إن المزية المعتبرة بعنوان كونها معتبرة عنوان منتزع من الأمر المتعلق بالأخذ بالمزايا المأمور بالأخذ بها، فإن الخارج عن إطلاق أخبار التخيير إنما هي ذوات تلك المزايا، لا هي بذلك العنوان، إذ لا يعقل أخذه في الدليل المخرج، فإنه ليس إلا الأوامر الواردة بالأخذ بتلك المزايا، فاعتبارها لا يكون إلا بتلك الأوامر، فيلزم من اعتبار عنوان الاعتبار فيها الدور، لأن معنى كونها معتبرة كونها مأمورا بالأخذ بها في مقام الترجيح، و المفروض أن كونها كذلك إنما هو بتلك الأوامر، فيلزم من اعتباره فيها اعتبار نفسها في موضع نفسها.
فإن قيل: إنا نقرر الشبهة بوجه آخر، و هو أنا نعلم بعدم ثبوت حكم التخيير في صورة وجود مزية أخرجها الشارع عن إطلاق أخبار التخيير، فإذا شككنا في مزية أنها من المزايا الخارجة أو لا، فلا يصح التمسك بالإطلاق لكون الشبهة مصداقية.
قلنا: هذا أفسد من سابقه، لأن وصف المخرج عنوان منتزع عن أمر الشارع بالأخذ بمزايا مخصوصة منصوصة و حاصل بعده، و أن الخارج إنما هو ذوات تلك المزايا، لا هي بهذا العنوان. لمحرره عفا اللَّه عنه.