تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٥ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الترك
قوله- (قدس سره)-: (و إن كان ذلك- أيضا- لا يخلو عن مناقشة تظهر بالتأمل) [١].
(١) المناقشة هي أن الحكم بالتنصيف في الصورة الثانية لعله لأجل تساقط البينتين لأجل التعارض، فيكون كصورة تداعيهما مع عدم بينة لأحدهما و لا يد، فإن الحكم- حينئذ- التنصيف.
و الحاصل: أن التنصيف في الصورة المذكورة غير متوقف على اعتبار قاعدة الجمع، فلا يتفرع عليها.
قوله- (قدس سره)-: (و في مثل تعارض البينات- إلى قوله-:
انحصر وجه الجمع في التبعيض فيهما). [٢].
(٢) حاصل الفرق بين البينات و بين أدلة الأحكام- بالنظر إلى العمل بقاعدة الجمع على تقدير اعتبارها-: أن وجه العمل بها في البينات منحصر في التبعيض، فيما قامت عليها من الحقوق إذا كانت تلك الحقوق مما يمكن فيها التبعيض، كالدار و نحوها.
و أما إذا كانت مما لا يمكن فيها ذلك كالنسب و نحوها، فلا يمكن العمل فيها بتلك القاعدة، بل لا بد حينئذ من الأخذ بالراجحة من البينتين و العمل على طبقها و طرح الأخرى إذا كان لأحدهما مرجح، و إلا فالتساقط بالنسبة إلى خصوص مؤدى كل منهما و الرجوع إلى القواعد الاخر غير التخيير لاختصاصه بالتعارض بين الخبرين.
هذا بخلاف الأخبار، فإن وجه العمل بها فيها منحصر في التصرف في دلالتي المتعارضين منها مع التصديق و التعبد بصدور كليهما إذا أمكن التصرف في
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٥٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٥٨.