تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - التعارض بين الحكم الواقعي و الظاهري
و ليس هذا إلا من جهة كفاية اختلافهما من حيث الشأنية و الفعلية في رفع التضاد بينهما بالنسبة إليه [١].
و هذا هو الفارق بين المقام و بين مسألة اجتماع الأمر و النهي، إذ المفروض هناك فعلية كل منهما في حقه فينكر [٢].
و أما الثاني: فلأن منشأه بالنظر إلى المكلف منحصر في التكليف بغير المقدور له و لو من قبل المكلف- بالكسر- و تفويت المصلحة على المكلف أو إيقاعه في المفسدة.
الأول: لا يلزم في المقام أصلا.
الثاني: و إن كان يلزم في بعض الصور، لكنه لا يقبح مطلقا.
توضيح عدم لزوم الأول: أنه إذا كان الحكم الواقعي للفعل هو الوجوب [١] و كان الظاهري غير الحرمة، أو العكس، أو كان الواقعي هي الحرمة و الظاهري غير الوجوب، أو العكس، فعدم لزومه بين.
[١] قال- دام ظله-: بل لا مانع من اجتماع الحكمين المتضادين مع فعليتهما إذا كان أحدهما مرتبا على الاخر، لكن النّفس فيه تأمل، بل منع، فإنا لو تعقلنا مسألة الترتب فغاية ما يمكن أن يقال من إمكانه إنما هو في الطلبين المتضادين أو المماثلين [٢] مع تعلق كل منهما بضد متعلق الآخر لا بنقيضه، إذ معنى الطلب المرتب على طلب آخر أنه أريد تحصيل متعلقه على تقدير عصيان ذلك الطلب، و من المعلوم أنه على تقدير عصيان الطلب المتعلق بأحد النقيضين يحصل الغرض من الطلب المتعلق بالآخر، فيكون ذلك الطلب الآخر طلبا للشيء على تقدير حصوله، و هل هذا الا طلب الحاصل؟! لمحرره عفا اللَّه عنه.
[٢] اعلم أنه كما يمتنع اجتماع الأمر و النهي الفعليين كذلك يمتنع اجتماع الشأنيين منهما أو المختلفين إذا كان زمن فعلية كليهما واحدا، فإنهما يصيران فعليين في وقت واحد، و أما إذا كان أحدهما على وجه يمتنع فعليته- بل بقاؤه- مع فعلية الآخر- كما في الحكم الظاهري و الواقعي- فيجوز اجتماع الشأنيين منهما أو المختلفين. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] توجد في هذا الموضع من الأصل كلمة غير مقروءة يحتمل أنها: (مثلا).
[٢] كذا في الأصل، و الأصح ظاهرا: المتماثلين).