تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥ - صور الاشتباه في الشبهة الحكمية
و الأولى تقع من وجوه [١].
الأول: من جهة الاشتباه في موضوع الحكم كالصلاة.
و الثاني: من جهة الاشتباه الحاصل في محموله كالوجوب.
و الثالث: من جهة الاشتباه الحاصل من الجهتين معا.
و كل هذه داخلة في الشبهة الحكمية، كما لا يخفى.
و قد يطلق على الشبهة في الحكم الشبهة في المراد، و على الشبهة في الموضوع الشبهة في المصداق.
ثم إن التكليف في كل من الشبهة في الحكم و الشبهة في الموضوع: إما معلوم، أو لا. و المراد بالتكليف نوعه الخاصّ كالوجوب و الحرمة و الاستحباب- مثلا- لا جنسه، و هو القدر المشترك بين الوجوب و الاستحباب، أو بين أحدهما و الحرمة، أو بين الثلاثة، و هو الطلب مثلا، فلو علم جنس التكليف و تردد بين الوجوب و الاستحباب فهو شك في التكليف- لا المكلف به-، فتحصل من ملاحظة الشق الثاني مع القسمين المذكورين قسمان.
و أما الشق الأول: و هو الّذي علم فيه التكليف- و إنما الاشتباه في تعيين المكلف به- فيدور الأمر فيه: إما بين المتباينين حقيقة أو حكما، و الثاني كالمطلق و المقيد، و التعيين و التخيير الشرعي أو العقلي، و إما بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و أما الاشتباه فيه مع تردده بين الاستقلاليين فهو داخل في الشك في أصل التكليف، و خارج عن الشك في المكلف به جدا، لانحلال العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيليّ و الشك البدوي.
و يتلوه- في الخروج عن الشبهة في المكلف به و الدخول في الشك في أصل
[١] كذا في الأصل، و المناسب: من جهات: الأولى ... و الثانية ... و الثالثة ..