تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٣٤ - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني و عدمها
عينا فلا وجوب لهذا أصلا.
و بعبارة أخرى إن حال هذا الشيء مردد بين عدم الوجوب أصلا أو كونه واجبا تخييريا بأن يكون وجوب ذلك الفرد المعلوم وجوبه في الجملة تخييريا شرعا. و المراد بوجوب هذا الشيء بالخصوص هذا. و إنما عبر به لأنه مقابل لوجوبه في ضمن كلي مردد، إذ عليه لا يكون هو واجبا بالخصوص و إنما الواجب هو الكلي المردد هذا.
هذا بخلاف التخييري الشرعي فإنه على تقديره ثابت لهذا الشيء بالخصوص لا للكلي المردد بينه و بين الغير.
ثم إنه ربما يتخيل أن هنا ثلاثة حوادث يكون كل منها مشكوك الحدوث في نفسه و هي: وجوب هذا الشيء تخييرا، و وجوب ذلك الشيء المعلوم وجوبه في الجملة تخييرا، و وجوبه عينا، و اثنان منها متلازمان، و هما: وجوب هذا تخييرا و وجوب ذلك الغير كذلك و لما كان المفروض العلم الإجمالي بوجود حادث في ذلك الشيء الآخر مردد بين الوجوب التخييري الملازم لوجوب هذا الشيء كذلك و بين التعييني الغير الملازم لوجوبه فيقع التعارض بين أصالة عدم وجوب ذلك الغير عينا و بين أصالة عدم وجوبه تخييرا و أصالة عدم وجوب هذا الشيء كذلك، فإن أصالة عدم الوجوب التخييري في هذا الشيء و في ذلك لا تعارض بينهما بوجه بل متوافقتان إلا أن أصالة عدم وجوب ذلك عينا منافية لكل واحدة من هاتين بعد فرض العلم الإجمالي المذكور، فلا معنى للأخذ بأصالة عدم الوجوب التخييري في خصوص هذا الشيء فإنها في مرتبة أصالة عدم الوجوب العيني في ذلك الشيء الآخر، فلا يعقل أن يرخص الشارع في الأخذ بها دون تلك لعدم الترجيح كما أنه لا يعقل ترخيصه للأخذ بهما جميعا فإنه مستلزم للمخالفة القطعية.
لكنه مدفوع بأنه لو كان مفروض الكلام فيما إذا كان محل كل من تلك