تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - عدم استناد الحلية إلى أصالة الحل
منحصرة في استصحاب عدم تحقّق النسب و الرضاع، و إلاّ فمع قطع النّظر عنه تكون محكومة بالحرمة جدّاً، لحكومة أصالة عدم تأثير العقد على قاعدة الحلّ حينئذ.
قال- دام ظلّه-: الحكم بالحلية في هذا المثال- فيما إذا كان منشأ الشبهة احتمال كون الزوجة أختا له أو غير الأخت من المحارم- من جهة الاستصحاب أيضا مشكل غاية الإشكال، فإنه لو فرض عدم علمه إجمالا بأخت له مردّدة بين نساء، فحينئذ و إن كان يجري استصحاب عدم تحقق النسب الكلّي، حيث إنه مسبوق بالعدم، لكن لا يثبت ذلك جواز النكاح على [١] تلك المرأة إلاّ بناء على الأصل المثبت الّذي لا يقول هو- (قدس سره)- به، و أما استصحاب عدم تحقّق النسب بالنسبة إلى تلك المرأة فلا يجري أصلا: لعدم الحالة السابقة له:
لأنها على تقدير كونها من إحدى الأنساب، فهي منها من أول وجودها، و على تقدير عدم كونها منها، فهي ليست منها كذلك، فلا يتعقّل فيها أن تكون هي موجودة في زمان خالية عن النسب، و إن فرض علمه إجمالا بما ذكر فينحصر الاستصحاب في الثاني، و قد عرفت حاله.
و كيف كان، فلا تنطبق الأمثلة على صدر الرواية.
قال- دام ظلّه-: فيدور الأمر بين أن يجعل تلك الأمثلة قرينة على إرادة غير ما يظهر من الصدر، و بين جعل الصدر قرينة على إرادة معنى آخر من تلك الأمثلة.
و يمكن أن يقال: إنه يمكن أن يراد من الصدر ما يعمّ أصالة الحلّ بحيث لا ينافي تلك الأمثلة، فيكون المدّعى- و هو ثبوت قاعدة الحلّ- داخل فيه.
قوله- (قدس سره)-: (و توهّم عدم جريان قبح التكليف بلا
[١] كذا في الأصل، و الصحيح: (جواز النكاح من تلك المرأة) .. نعم يصح ما في المتن على تضمين النكاح معنى العقد، أي جواز العقد على تلك المرأة.
.