شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٣
* الأصل (باب) أن الإسلام يحقن به الدم (وتؤدي به الإمانة) وأن الثواب علي الإيمان * الشرح قوله (الإسلام يحقن به الدم) ظاهر أخبار هذا الباب وتواليه أن الإسلام يصدق على مجرد الإقرار باللسان من غير تصديق مطلقا سواء كان معه الإقرار بالولاية أو لم يكن وعلى التصديق المجرد عن الولاية وإن لم يكن معه الإقرار باللسان وعلى كليهما مجردا عن الولاية أو معها وإن الإيمان يصدق على التصديق بجميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الداخل فيه الولاية سواء كان معه عمل بما يقتضيه ذلك التصديق أو لم يكن وإن كان المقرون بالعمل هو الفرد الكامل من الإيمان بل هو عند عند أهل العصمة (عليهم السلام) كما يشعر به كثير من أخبارهم ويظهر مما ذكرنا إن الإيمان أخص من الإسلام وأن بما هو أثر الإسلام ولوازهمه فهو أثر الإيمان ولوازمه دون العكس وذكر من أثر الإسلام ثلاثة امور الأول أنه يحقن به الدم ويحفظ به عن التقل والثاني أن تؤدي به الإمانة وكان المراد أن اداؤها إلى أهل الإسلام أوكد أو أنه مما يحكم به أهل الإسلام، وإلا فظاهر الآية والروايات الكثيرة أن أداء أمانة الكافر وإن كان حريبا واجب أيضا واحتمال ارادة أنه يحفظ به ماله كما يحقن به دمه أو يحفظ به أمانه للحربي أظهر، والله أعلم، والثالث أن تستحل به الفروج والتناكح، وهذا يدل على جواز التناكح بين أهل الإسلام مطلقا إلا أن في جواز تزويج المؤمنة بالمخالف قولين للاصحاب، ذهب المفيد والمحقق إلى جوازه والمشهور المنع لدلالة الأخبار عليه، وفي بعضها تعليل بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه لكن في بعضها إرسال وفي بعضها ضعف وفي بعضها جهالة، الاحتيطا تركه تفصيا من الخلاف وحذرا من التهجم على استباحة الفروج وتطهيرا للتناسل وذكر من أثر الإيمان المختص به الثواب عليه وهذا يدل على أن غير المؤمن لا يثاب في الاخرة ولا يدخل الجنة كما يدل عليه الآيات والروايات المعتبرة واتفاق الفرقة الناجية. * الأصل ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الإسلام يحقن به الدم وتودي به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب. على الإيمان. ٢ - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهم السلام) قال: