شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٥
فاليقين أفضل من التقوى والتقوى أفضل من الإيمان. والإيمان أفضل من الإسلام فدل على أن كل مؤمن مسلم دون العكس لإعتبار خصوصية في الإيمان دون الإسلام، كما مر. وإن كان متق مؤمن دون العكس لأن المتقي يؤثر ذكر من لم يزل ولا يزال على ذكر من لم يكن فكان، وطاعة من لم يزل ولا يزال على خدمة من لم يكن فكان، ومحبة من لم يزل ولا يزال على محبة من لم يكون فكان، وكل مؤمن ليس كذلك. وأيضا التقوى من الوقاية، وهي في اللغة فرط الصيانة وفي العرف صيانة النفس عما يضرها في الاخرة وقصرها على ما ينفعه فيها ولها ثلاث مراتب: الاولى التقوى من العذاب الخلد باظهار الشهادتين وهي أدناها ؟ والثانية التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغاير عند قوم وهو المتعارف في عرف الشرع باسم التقوى. والثالثة التوقى عن كل ما يشتغل القلب عن الحق والرجوع إليه بالكلية وهو لخاص الخاص، والمراد بالتقوى هنا أحد المعنيين الاخيرين وكونه فوق الإيمان ظاهر إذا كل مؤمن ليست له هذه المرتبة سواء اريد بالايمان التصديق فقط، أو هو مع العمل. أما التصديق فظاهر، وأما التصديق مع العمل فباعتبار أن التجنب عن الكل حتى عن المباحاب والمكروهات والمضتبهات معتبر في التقوى دون لأنه مقول بالاضافة أو باعتبار أن الملكة معتبرة فيها لافيه فليتأمل، وعلى أن كل من اتصف باليقين بالتقوى دون العكس أما الاول فظاهر بالتأمل فينا ذكرنا، وأما الثاني فلان التقوى قد توجد بدون اليقين كما في بعض المقلدين (وما قسم الناس شئ أقل من اليقين) ثم حق اليقين أقل من عين اليقين وعين اليقين أقل من علم اليقين. * الأصل ٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسس، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمزان بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله فضل الإيمان على الإسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام. * الشرح قوله (كما فضل الكعبة على المسجد الحرام) فكما أن حرمة المسجد داخلة في حرمة الكعبة دون العكس. كذلك حرمة الإسلام داخلة في حرمة الإيمان دون العكس. فالإيمان أفضل من الإسلام. * الأصل ٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، هارون بن الجهم أو غيره عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الحميد الواسطي، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد الإسلام