شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٤
والبأس والبأساء والفقر والحزن وكأنه كان غير متعيين وقد ندائه لعظمته فناداه وأحضر ليروه ويتعجبوا منه، ويحتمل أن يكون منصوبا على المفعول لفعل مقد تقديره يا عبادي أبصروا بؤسا للقانطين ونحوه، أو على المصدر تقديره يا عبادي بؤسالهم. وفيه وعيد عظيم لأهل القنوط من رحمته (ولم يراقبني) أي لم يخف عذابي أو لم يحفظ حقوقي. * الأصل ٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن يعقوب الرواجني، عن سعيد بن عبد الرحمن قال: كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار، فقال لي بضع ولد الحسين: من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت: موسى به عبد الله، فقال: إذا لا تقضى حاجتك، ثم لا تنجح طلبتك، قلت: ولم ذاك ؟ قال: لأني قد وجدت في بعض كتب آبائي إن الله عز وجل يقول - ثم ذكر مثله - فقلت: يا ابن رسول الله أمل علي، فأملأه علي، فقلت: لا والله ما أسأله حاجة بعدها.