شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦١
بعد البلوغ الشهادتان إذ قد لا يكون وقته وقتا لغيرهما ولتقدمهما في جميع الاخبار إلا ما شذ وليس ذلك الالتأكده والاهتمام به. قوله (والاقرار بما جاء به من عند الله) اجمالا قبل العمل وتفصيلا بعده. قوله (وولاية ولينا) أي ولاية أهل البيت. قال في المصباح الولاية بالفتح والكسر النصرة، ويحتمل أن يراد بها الحكومة العامة والاضفاة على الثاني لامية وعلى الأول من باب اضافة المصدر إلى المفعول وهو أنسب بما بعده، ولعل المراد بالدخول مع الصادقين الدخول فيما دخلوا من الأحكام وغيرها ومتابعتهم فيها وإن لم يعلم وجه الحكمة إذ صدقهم وعصمتهم يقتضى وجود الحكمة في نفس الأمر ووجوب التسليم بها. * الأصل ٣ - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -. * الشرح قوله (وتركوا هذه يعني الولاية) لم فيه من دواعى الترك مثل الحسد والبغض والعناد ما ليس في الأربع، والظاهر أن " يعني " من المصنف أو الفضيل مع أحتمال أن يكون منه (صلى الله عليه وآله وسلم). * الأصل ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيعد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال: أثافي الإسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية، لا تحص واحدة منهن إلا بصاحبتيها. * الشرح قوله (أثا في الإسلام ثلاثة - الخ) الاثا في جمع الاثية بالضم والكسر وهي الاحجار التي يوضع عليها القدر وتخصيص الثلاثة بالذكر لزيادة العناية والاهتمام دون الحصر فلا ينافي ما سبق من أنها خمسة تشبيها بالاثافي للتنبيه على أن الإسلام لا يستقيم ولا يتثب بدونها كالقدر بدون الاثافي، ثم إن اريد بالإسلام اليدن كما مر وهو الظاههر من أحاديث الباب فالثلاثة أجزاء له أشرف وأفضل من سائر أجزائه وإن اريد به الإيمان. الكامل فكذلك على احتمال، وإن اريد به الإيمان بمعنى التصديق فهي خارجة عنه وسبب لثباته وبقائه إذا التصديق أدنى مراتب الإيمان وإذا لم يؤيد بها