شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٥
الاول مشهور بين أرباب المعقول، ومما يؤيد ذلك أن للفصل والخاصة آلة يسئل بها عنهما فلو اختص ما بتمام الحقيقة بقى بعض الذاتيات بلا آلة بها عنه، ولو سلم فنقول ما اسقط التصديق في تفسير الإسلام لأن الاقرار غير مختص باللسان بل يشمل فعل القلب أعنى التصديق لأن التصديق نوع من الاقرار، ولو سلم فنقول المراد بالاقرار هو الفرد الكامل المقارن للتصديق إذ ما ليس بمقارن له كانه ليس باقرار، وأما عدم ذكر الإقرار في الايمان فلانه يعلم بالمقايسة مع احتمال أن يكون المقصود ذكر ما يمتاز به كل واحد عن الآخر. * الأصل ٥ - عنه، عن أبيه، عن النضرب بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال له سلام: إن خيثمة بن أبي خيثمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الإسلام فقلت له: إن الإسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا نسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهو مسلم، فقال: صدق خيثمة، قلت: وسألك عن الإيمان فقلت: الإيمان بالله والتصديق بكتاب الله وأو لا يعصى الله، فقال: صدق خيثمة. * الشرح قوله (فقلت له إن الاسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا) نسك لله ينسك من باب قتل تطوع بقربة والنسك بضمتين اسم منه والناسك الذي يؤدي المناسك وهي الطاعات، وسميت الذبيحة نسكة لأن قربانها طاعة، ويحتمل أن يراد بالنسك الاتيان بالحج إذا عرفت هذا لفنقول ظاهر هذا الكلام أن الإسلام الإقرار بالشهادتين، وفعل الطاعات ومحبة أولياء الائمة (عليهم السلام)، ومعاداة أعدائهم سواء كان معه تصديق أم لا، وأن الناصب ليس بمسلم وأن الايمان التصديق بالتوحيد والرسالة والولاية فان كل ذلك مندرج في الايمان بالله والتصديق بكتاب الله، وعدم المعصية بفعل الطاعات وترك المنهيات فالايمان أخص من الإسلام. * الأصل ٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإيمان، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: قلت: أليس هذا عملا ؟ قال: بلي، قلت: فالعمل من الإيمان ؟ قال: لا يثبت له الإيمان إلا والعمل منه. * الشرح قوله (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) خص الشهادتين بالذكر لأنها أعظم أفراد الايمان على تقدير وأعظم أجزائه على تقدير آخر مع دلالتهما على التصديق الذي هو الإيمان في