شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩
لأحدهما بالآخر عقلا، لا يقال العقل دل عليه لأن منكر الرسول مقر باله غير مرسول لهذا الرسول، ولا شئ من المقر باله غير مرسل لهذا الرسول مقر بالله سبحانه فلا شئ من منكر الرسول، ولا شئ من المقر باله غير مرسل لهذا الرسول مقر بالله سباحنه فلا شئ من منكر الرسول مقر بالله سبحانه فلا يكون مؤمنا به وهو المطلوب أما الصغرى فصادقة لأنها الواقع وأما الكبرى فلأن إلا له الذي لم يرسل هذا الرسول ليس هو الله سبحانه. لانا نقول يصير النزاع لفظيا والكبرى فيها مصادرة. أما الأول فلان الخلاف يتوجه إلى أن العارف بالشئ المقربه من وجه وغير مقربه من وجه آخر هل يسمى عارفا لذلك الشئ أم لا، وأما الثاني فهو ظاهر فليتأمل. قوله (اقتصوا الطريق بالتماس المنار) قص الأثر واقتصه إذا تبعه، أي ابعوا الطريق وأطلبوه بطلب أعلامه التي نصب لمعرفته كيلا تضلوا. قوله (والتمسوا من وراء الحجب الآثار أي اطلبوا آثار الأئمة وأخبارهم من وراء حجب شبهات الجاحدين، أو من ورائهم، ففيه أمر بالرجوع إليهم عد غيبتهم بخلاف السابق فإنه أمر به عند حضورهم، ويحتمل أن يراد بالحجب الأنبياء ففيه حث على اقتفاء آثار أقدامهم وسلوك طريقتهم، ولا يتحقق ذلك إلا بإرشاد الأوصياء. * الأصل ٤ - عنه، عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه (عليهم السلام) قال: رفع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوم في غزواته فقال من القوم ؟ فقالوا مؤمنون يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: وما بلغ من إيمانكم ؟ قالوا: الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضاء بالقضاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حلماء علماء كادوامن الفقهن أن يكونوا أنبياء، وإن كنتم كما تصفون، فلا تبنوا مالا تسكنون ولا تجمعوا مالا تأكلون واتقوا الله الذي إليه ترجعون. * الشرح قوله (فقال من القوم) سأل عما يوجب تعيينهم من الخصال والصفات (فقالوا مؤمنون) أي نحن أو القوم مؤمنون، ولما كان للإيمان آثار ولوازم شريفة يدل عليه سأل عما بلغهم منها من أجل إيمانهم فقالوا: الصبر على المشاق عند البلاء والشكر للمنعم عند الرخاء والرضاء بالقضاء، ولما كانت هذه الامور من آثار العلم والحكمة والحلم وكانت من أعظم صفات الأنبياء قال (صلى الله عليه وآله وسلم) حلماء علماء (١) ١ - قوله " علماء حلماء " لأنهم استنبطوا لوازم الإيمان يعقلهم فإنهم فهمو أن المؤمن يصبر عند البلاء إذ علموا من ما يصيب الإنسان إنما هو من الله تعالى وهو لا يريد السوء لعبادة والشكر عند الرضا لأن النعمة منه = (*)