شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٣
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، جميعا، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبيد الله بن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): * (إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا) * قال: يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظر إليه والفؤاد عما عقد عليه. * الشرح قوله (عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، جميعا، عن البرقي، عن النضر بن سويد) الظاهر أن لفظة عن أبيه أو جميعا زائدة بل لا محصل له لأن البرقي ليس إلا محمد بن خالد ولا معنى لرواية البرقي عن البرقي وقد يقال المراد بالبرقي خالد لأن البرقي لقب لهذه القبيلة أو نسبة إلى مسكنهم. * الأصل ٣ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان أو غيره، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الإيمان فقال: شهادة أن لا إله إلا والإقرار بما جاء من عند الله وما استقر في القلوب من التصديق بذلك، قال: قلت: الشهادة أليست عملا ؟ قال: بلي قلت: العمل في الإيمان ؟ قال: نعم الإيمان لا يكون إلا بعمل والعمل منه ولا يثبت الإيمان إلا بعمل. * الشرح قوله (فقال شهادة أن لا إله إلا الله) كأنها كناية عن الشهادتين والمراد بها الإقرار اللساني وبما بعدها الإقرار القلبي وفيه دلالة على أن الإيمان مركب من الشهادة والتصديق، وهذا نوع من الإيمان الكامل وسماه بعض المحققيق بإيمان الصديقين إن كان مع الشهادة خلو النفس عن غيره تعالى وتنزههما عن هواها فإن لا إله إلا الله دل على التتوحيد وهوا نما يتحقق في نفس الأمر بالتنزه عن الشرك الجلي والخفي، وإنما قلنا هذا نوع من الإيمان والكامل لأن له أنواعا آخر منها مركب من التصديق وتخلية النفس عن الرذائل وتحليتها بالفضائل ومنها مركب من التديق أو أعمال الجوارح، ومنها مركب من الجميع وهذا أفضل الأنواع. قوله (قال نعم الإيمان لا يكون إلا بعمل) لعل المراد أن الإيمان لا يوجد أو لا يكن إيمانا إلا بعمل، والعمل بعض منه ولا يثبت الإيمان في نفس الأمر إلا بعمل كما أن الكل لا يجود إلا بجزء ولا يكون كلا إلا بجزء والجزء بعض منه ولا يثبت الكل في نفس الأمر إلا بجزء فيفيد أن الإيمان مركب والعمل بعض أجزائه وهو الإيمان الكامل أو المراد أن الإيمان وهو التصديق لا يكون إلا مقرونا بالعمل والعمل من شيم أهل الإيمان ومحاسنه التي تقتضي الإيمان الاتيان بها ولا يثبت