شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٤
(الذين يألفون ويؤلفون) أي يأنسون بالناس ويحبونهم ويجتمعون معهم، في المصباح ألفته ألفا من باب علم آنست به وأحببته والإسم الالفة بالضم والالفة أيضا اسم من الايلاف وهو الالتيام والاجتماع واسم الفاعل آلف مثل عالم والجمع الاف مثل كفار، وتوطأ رحالهم للزيارة أو الضيافة أو لقضاء الحاجة، ورحل الرجل منزله ومأواه وأثاث بيته وفيه ترغيب في حسن الخلق لأنه موجب لذلك كما في قول أمير المؤمنين (عليه السلام) و " أكرم الحسب حسن الخلق " وإنما كان أكرم لأنه أكثر فائدة وأفر عائدة. * الأصل ١٧ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله ابن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. * الشرح قوله (ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) لأن عدم الالفة في أهل الدين يوجب أذاهم وتبددهم وتقاطهم وتفرقهم فيه وتدابرهم وعداوتهم وكل ذلك يوجب زوال الخير عنهم كما هو المعلوم بين المتقاطعين. ١٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.