شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٢
١٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عمن حدثة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لي أبي: يا بني مامن شئ أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما من شئ يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم. ١١ - علي بن إبراهيم، عن أبي، عن إبن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إصبروا على أعداء النعم فإنك لن تكافي من عصا الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه. ١٢ - عنه، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن خلاد، عن الثمالي، عن على بن السحين (عليه السلام) قال: ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لاأكافي بها صاحبها. ١٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه، إما بصبر وإما بحلم. * الشرح قوله (ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه أما بصبر وأما بحلم) المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الاجر الجزيل والثواب الجميل وإصلاح النفس وتارة إلى ترك تجرعها وإمضائه لما فيه من البشاعة والمرارة. والباء في بصبر للسببية وهو والحلم متقاربان إلا أن الصابر يصبر مع المشقة والحليم لا يرى في نفسه مشقة ومن ثم قيل العادي لا يأمن من الصابر كما يأمن من الحليم.