شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٧
المطلع والموقف بين يديه عز وجل وكشف السر والمناقشة في الحساب والعبور على الصراط والدخول في النار وحرمان الجنة، والحجاب منه تعالى وخوف الحجاب أعلى رتبة وهو خوف العارفين وما قبله خوف العابدين والصالحين والزاهدين أو امور مكروهة لانها تؤدى إلى ما هو مكروه لذاته كنقض التوبة والموت قبلها والتقصير في الطاعة والإفراط في القوة الشهوية والغضبية وسوء الخاتمة والشقاوة في العلم الازلي، والاغلب على المتقين خوف الخاتمة والاعظم خوف السابقة لكون الخاتمة تبعا لها. * الأصل ١٢ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفا ولا يصلحه إلا الخوف. * الشرح قوله (فهو لا يصبح إلا خائفا) أصبح دخل في الصباح وهذا التأكيد لما سبق من قوله " المؤمن بين مخافتين " أو الغرض منه افادة إستمرار الخوف دائما. قوله (ولا يصلحه إلا الخوف) أذبه يتلافي ما فات ويتدارك ما هو آت كما مر. ١٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا [ و ] في قلبه نوارن: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.