شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٠
الكامل الذي لا يستحق صاحبه الخزي والخذلان وليس ذلك إلا التصديق والطاعة لله تعالى في أوامره ونواهيه فكان ما عداه ليس بإيمان حقيقة، وليس المقصود نفي الإيمان عن غيره (١) كثير من الآيات والروايات دالة على أن التصديق إيمان. ١ - " ليس المقصود نفي الايمان عن غيره " أحاديث هذا الباب أيضا رد علبى المرجئة يرون الفساق الصالح سواء في الفضل عند الله ليصير موجبا لعدم تنفر الناس عن بني أمية والاجتناب عن لعنهم والتبرى منهم ولكن الإيمان الظاهر من الفساق في مذهبنا لا يؤثر إلا في بعض أحكام الدنيا وأما الفضل عند الله ومصاقاة المودة معهم وأعانتهم كسائر الصلحاء فلا ولما كان هذا المذهب من الاراء غير المحمودة التي تتفرع عليها مفاسد كثيرة في الامة بالغ الأئمة (عليهم السلام) في نقضه وردهن فإنه يوجب جرأة الولاة على الشرو الظلم واطمينانهم من مخالفة العامة وثورتهم ويوهن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم حرمة للصلحاء في الجامعة الانسانية وعدم رغبة الناس في التشبه بهم وأيضا إن كان الصالح والطالح سواء في الحرمة والفضل بطل مكارم الاخلاق وارجت الهمجية. (ش) (*)