شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٠
١٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والإجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية. * الشرح قوله (فإن ذلك داعية) أي داعية للناس على الإقتداء بكم إذ مشاهدة الخير في الغير يدعو الطالب القابل المستعد إلى الإقتداء به وهو مجرب، والتاء للمبالغة كما في كافية لا للتأنيث باعتبار المدكورات لأن ذلك إشارة إلى المذكور. ١٥ - الحسين بن محمد، عن علي بن محمد، بن سعيد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن حمزة العلوي قال: أخبرني عبيدالله بن علي، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام): قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخذرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية، فيها عشرة آلاف رجل فيهم [ من ] خلق [ ا ] لله أورع منه. * الشرح قوله (ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن) المراد بالشيعة خلصهم الذين هم من أهل الكرامة المذكورة سابقا، والخدر بالكسر السترو الجمع خدور، ويطلق الخدر على البيت أن كان فيه امرأة وإلا فلا، واخدرت الجارية لزمت الخدر، واخدرها أهلها يتعدي ولا يتعدي وخدورها بالتثقيل أيضا وبالتخفيف أي ستروها وصانوها عن الامتهان والخروج لقضاء حوائجها وفيه أن شهرة الصلاح بل اظهاره ليشتهر أمر مطلوب ولكن بشرط أن لا يكون الأظهار لقصد الرياء والسمعة بل لغرض صحيح مثل الإقتداء به والتحفظ عن نسبة الفسق إليه ونحوهما.