شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩
* الشرح قوله (وفي رواية إبن محبوب عن أبي السفاتح وزاد فيه واتقوا الله ربكم فيما إفترض عليكم) ليس في بعض النسخ قوله " وزاد فيه " ولعل التقوى فيما إفترض وهو الإتيان بالواجبات والإجتناب عن المنهيات تفسير للصبر. * الأصل ٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إعمال بفرائض الله تكن أتقي الناس. ٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تبارك وتعالى: ما تحبب إلي عبدي بأحب مما إفترضت عليه. * الشرح قوله (قال الله تعالى ما تحبب إلى عبدي باجب مما إفترضت عليه) مثله ماروى عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه " يقول الله عز وجل ما تقرب عبدي إلي بشئ أحب إلى من أداء ما افترضت عليه " ولعل السبب فيه أنه تعالى عالم بالأسباب ألتي تقرب إلى محبته وكرامته من بعد عنه ينفسه وهواه وعادته فجعل أكبرها فرائض لعظم حرماته وأوعد بالنار حن ضيعه وفرط فيه فيجب على العبد تعظيمه والمبادرة إليه والمبالغة في أحكامه وتفريغ القلب عما يشغله عنه وجعل أصغها نوافل وجعل قبول النوافل موقوفا على أداء الفرائض ومتمما لها ولزيادة التقرب بها ومانعا من التعرض لزهرات الدنيا ومباحاتها بعد الفرائض فينبغي للعبد أن لا يتهاون بها بالإشتغال بالنوافل فيترك الأصل ويتمس بافرع فيفوته الفرع أيضا ولا يقبل منه، بل ينبغي أن يهتم بالفرائض ثم بالنوافل لتكمل فرائضه وتزداد محبته.