شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٨
* الأصل (باب نسبة الإسلام) * الشرح قوله (باب نسبة الإسلام) أي صفته التي يتضح بها أمره وحقيقته، يقال نسبته إلى الشئ نسبا من باب طلب أي عزوته إليه وانتسب هو إليه اعتزى والإسم النسبة بالكسر ولما كانت نسبة شئ إلى شئ توضيح امره وحاله وما يؤول هو إليه أراد بها هذا من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم. * الأصل ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لأنسبن الإسلام نسبة لا ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعي إلا بمثل ذلك: إن الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق والتصديق هو الإقرار والإقرار هو العمل والعمل هو الأداء، إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه من ربه فأخذه، وإن المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى إنكار في عمله، فو الذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة. * الشرح قوله (إن الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين هو التصديق والتصديق هو الإقرار والإقرار هو العمل والعمل هو الأداء) (١) (عليه السلام) إلى أن الإسلام وهو دين الله الذي أشار إليه جل شأنه بقوله * (ان الدين عند الله الإسلام " يتوقف حصوله على ستة امور حتى أن ينتفى بانتفاء واحد منها الأول التسليم وهو بذل العبد نفسه ورضاه بالأحكام الإلهية والنوائب وإن كان مرة في طبعه، الثاني اليقين بالله واليوم الآخر والثواب والعقاب وهو العلم به مع زوال الشك، الثالث التصديق الذي هو الإيمان الخالص، الرابع الإقرار بما يجب الإقرار به، الخامس العمل بالجوارح، السادس أداء ما افترض الله به بل ما ندبه إليه إلا أنه حمل كل لاحق على سابقه وكل واحد على الإسلام على سبيل القياس المفصول النتايج وإن كانا متغايرين يتوقف السابق على اللاحق لشدة الاتصال بينهما، ثم هذه العبارة لا تخلو من لطف وهو أنه جعل الذي هو الإيمان الخالص الحقيقي بين ثلاثة وثلاثة واشتراك الثلاثة التي قبله في أنها من مقتضياته وأسباب حصوله، واشتراك الثلاثة التي بعده في أنها ١ - قوله " والعمل هو الاداء " وفي نهج البلاغة " والإقرار هو الاداء والاداء هو العمل " وتكلم في هذا الحديث شراح نهج البلاغة واستدل به ابن أبي الحديد على صحة مذهبه وهو إن العمل من الإيمان. (ش) (*)