شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨
الاسلامية (١) مشكل أن حمل اللفظ على حقيقته فقط لأنه يلزم منه أن يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم وينصروهم، واللازم منتف بل الوجه حمله على حقيقته ومجازه معا أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ وذلك أن اقامة الابوين على دينهما سبب يجعل الولد تابعا لهما فلما كانت الاقامة سببا جعلت تهويدا وتنصيرا مجازا، ثم اسند إلى الابويين توبيخا لهما وتقبيحا عليهما، فكأنه قال: وإنما أبواه باقامتهما على الشرك يجعلانه مشركا. ويفهم من هذا أنه لو أقام أحدهما على جعل رسول الله (عليه السلام) حكم الاولاد قبل أن يفصحوا بالكفر وقبل أن يختاروا لانفسهم حكم الاباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا. وأما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجود الفكر من الأولاد. ٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن أبي جميلة، عن محد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل، * (فطرة التي فطر الناس عليها) * قال: فطرهم على التوحيد. ١ - قوله " قيل معناه الفطرة الإسلامية " أورد عبارة الشارح بعينها الجلسي (رضي الله عنه) في مرآه العقول إلى آخرها إلا بعض كلمات سقطت من قلمه أو قل النساخ. وكان قوله " هذا التفسير مشكل " اعتراض من الشارح على القائل المذكور، والظاهر أن المجلسي (رضي الله عنه) أيضا استحسن الإشكال، ولعله من خلط أحكام الفقه بقواعد العقائد والاصول بالفروع، والظاهر بالواقع والدينا بالاخرة لان أولا المشركين تابعوا لابائهم في الدنيا بالنسبة إلى فروعه الاحكام الفقيهه، ومحكومون بالكفر ظاهرا وليسوا تابعين في الآخرة بالنسبة إلى العقاب إذ ليسوا كافرين واقفعا، وكلامنا هنا في الاحكام الواقعية الاخروية لا الظاهرية الدنيوية ولا مانع من كون أولاد الكفار على فطرة التوحيد ولا يكونوا يهوديين ولا مشكرين ولا نصرانيين واقعا بالنسبة إلى أحكام الآخرة، ولكن يكونوا بحكم الكفار في الدنيا، والاستشكال من الشارح عجيب وليس الثواب والعقاب في الآخرة مترتبين على أحكام الفقه في الدنيا، فليس كل من يفتى الفقهاء بايمانهم ظاهرا من أهل النجاة في الآخرة، ربما كانوا منافقين ويعامل معهم معاملة المسلمين فيزوج فيهم ويتمكنون من المساجد ولا يجتنب أسآرهم وهم في الآخرة في أسفل درك من النار. والعكس وفي والوافي تحقيق في * الشرح هذا الباب وأورده المجلسي (قدس سره) في * الشرح الحديث الرابع ناقلا عنه بعنوان بعض المحققين لا نطيل الكلام بذكره فمن أراده راجع الوافي أو مرآة العقول. (ش) (*)