شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٢
* الأصل ٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى بن عمران ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن فإني إنما ابتليته لما هو خير له واعافيه لما هو خير له، وأزوي عنه ما هو شر له لها هو خير له، وأنا العم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي، أكتبه في الصديقين عندي، إذا عمل برضائي وأطاع أمري. * الشرح (إذا عمل برضائي وأطاع أمري) لعل المراد أن كتب من اتصف بالخصال المذكورة وهي الصبز على البلاء والشكر على النعماء والرضاء بالقضاء في زمرة الصديقين مشروط بالعمل بما فيه رضا الله تعالى وأطاعة أمره بالشرائع والأحكام ولا يتحققق ذلك إلا بأخذها من أهل العلم. * الأصل ٨ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له وإ ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له. * الشرح قوله (عجب للمرة المسلم لا يقضى الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له) أي عظمت له ذلك وأعده أمرا عظيما لكونه تفضلا مشتملا على نفع عظيم وخير خزيل، والأصل أن الإنسان لا يتعجب من الشئ إلا إذا عظم موقعه عنده وخفى عليه سببه فأخبره (عليه السلام) بذلك ليعلم موقع القضاء ويرضى به لعلو منزلته، وإنما حملنا تعجبه (عليه السلام) على المجاز لأنه لا يخفي عليه أسباب القضاء والتعجب ما خفى سببه ولم يعلم وجهه، والمقاريض جمع المقراض بالكسر وهو آلة القرض، تقول: قرضت الشئ قرضا من باب ضرب أي قطعته. * الأصل ٩ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل: من عرف الله عز وجل. ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره، ومن سخط القضاء معضى عليه القضاء وأحبط الله أجره.