شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٤
الإيمان عندنا أو لا يستقر في نفس الأمر إلا بعمل لأن التصديق أمر قلبي لا يثبت إلا بدليل وهو العمل أو لا يستقر إلا به، فل يفيد أنه مركب، والاول أنسب بظاهر صدر الحديث وعلى التقديرين لا يريد أن أول هذا الكلام يدل على أن العمل جزء من الإيمان وظاهر آخره على أنه خارج منه دليل عليه على أنه لو حمل على هذا لامكن أن يقال أن المراد بالإيمان الأول الإيمان الكامل، بالثاني التصديق فيكون المقصود أن الإيمان مطلقا لا يتحقق ولا يعلم إلا والله أعلم. * الأصل ٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الإسلام ؟ فقال: دين الله اسمه الإسلام وهو دين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله عز وجل به فهو مؤمن. * الشرح قوله (قال قلت له ما الإسلام ؟ قال دين الله اسمه الإسلام) كما قال تعالى * (إن الدين عند الله الإسلام " وقال * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا " وهو دين الله قبل أن تكونوا وتوجودا على هذا المكان المخصوص حيث كنتم في الاظلة أو في العلم وبعد أو تكونوا فمن أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل مع ذلك بما أمر الله عز وجل به فهو مؤمن، لا يقال الظاعر أن ما هنا سؤال عن الحقيقة لا عن الحكم. فقوله فمن أقر بدين الله فهو مسلم حيث وقع جوابا عن السؤال المذكور وجب أن يكون حدا لأن المقول في جوابه هو الحد فيلزم أن يكون الإسلام مجرد الاقرار بما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن لم يكن معه تصديق وليس الأمر كذلك لقوله تعالى * (ورضيت لكم الإسلام دينا " والله سبحانه لا يرضى إقرارا بدون تصديق بقلب والا لكان راضيا عن المنافقين وأنه محال قطعا، لانا نقول لا يلزم من كونه تعالى لا يرضى الإسلام بدون التصديق أن يكون التصديق جزءا من الإسلام خارج عن المهية (١) يكون سؤالا عن الذاتي سواء كان تمام الذاتيات أو بعضها، وقد جوز هذا بعض المحققين إلا أن ١ - قوله " والشرط خارج عن المهية " وعلى ذلك عمل الفقهاء وهم المهرة في أمثال هذه الامور مثلا إذا قيل يجب السجدة لتلاوة بعض الايات قالوا يجب في سجدة التلاوة ما عرف بالشرح دخله في ماهية السجدة ومعناها في الصلاة لا ما هو شرط فيها فوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وعدم كون محل السجدة مرتفعا عن مكان الرجلين ووضع المساجد السبعة على الارض واجب ولا يجب الاستقبال والطهارة والذكر وغيرها مما يعتبر في سجدة الصلاة شرطا فإنها داخلة في المطلوب منها في الصلاة لا في صحة اطلاق اسم السجدة ولم يعلم ما يؤخذ في ماهية السجدة الامن احكام سجدة الصلاة. (ش) (*)