شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٣
كان أبوهما الصالح جدهما السابع وكان اسمع كاشحا. ففيه أنه تعالى يحفظ الصالح في نفسه وولده وإن بعدوا كما يشعر به قوله تعالى * (إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين " وورى أنه تعالى يحفظه في سبعة من ذريته. (وإنما كان أربع كلمات) حث بالاولى على التوحيد المطلق والتنزيه عن جميع ما لا يليق به تعالى، وبالثاني على تذكر الموت والإستعداد لما بعده والتحزن لاحوال البرزخ، وبالثالثة على تذكر أحوال القيامة وأهوالها سيما الحساب الذي لا يعلم مآل أحواله وهو يوجب زوال الفرح والسرور عن القلب، وبالرابعة على اليقين بالقدر والخوف من الله وحده واقتصر بذكر هذه الخصال لأن الإتصاف بها يوجب البلوغ إلى غاية الكمال. (لا إله إلا الله أنا من أيقن بالموت لم يضحك سنه) السن معروف ويحتمل أن يراد به العمر أي لم يضحك في مدة عمره لأن الضحك ينشأ من الفرح والسرور والموقن بالموت وشدائده وما بعده من القبر وسؤال منكر ونكير فيه وأهوال البرزخ والقيامة والجنة والنار قلبة محزون مغموم دايما لعدم بمال حاله وما يفعل به في تلك المواطن فينقطع عنه أسباب السرور بالكلية. (ومن أيقن بالحساب) عن القليل والكثير. (لم يفرح قلبه) لشدة الحزن والخوف من رجحان سيئاته على حسناته ويوجب ذلك إشتغاله بمحاسبة النفس قبل أن تحاسب. (ومن أيقن بالقدر) قيل المراد به التقدير كما أن المراد بالقضاء الخلق على وفق التقدير، وقيل المراد به تعلق علم الله سبحنه وارادته بالكائنات قبل وجودها. (لم يخشى إلا الله) ومن علامات تخليه الظاهر والباطن عن الرذائل وتحليتهما بالفضائل وعدم الرجوع في جلب النفع ودفع الضر إلا إلى الله. قال عياض قيل: الكنز كان لوحا من ذهب مكتوبا في جانب منه " بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالقدر ثم نصب عجبت لمن أيقن بالنار ثم ضحك " وفي رواية " لا إله أنا محمد عبدي ورسولي " وفي الشق الاخر " أنا الله الذي لا إله أنا وحدي ولا شريك لي خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه " وقيل المكتوب " عجبت لمن آمن بالقدر كيف يحزن ولمن آمن بالرزق كيف يتعب ولمن أيقن بالموت كيف يفرح إله إلا الله محمد رسول الله ". وقيل كان الكنز ما لا مدفونا إنتهى. * الأصل ٧ - عنه، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن