شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١
والاسلام. * الشرح قوله (وأفضى به إلى الله عز وجل) أشار به إلى أن المراد بما استقر في القلب مجموع التصديق بالتوحيد والرسالة والولاية لأن هذا المجموع هو المفضى إلى الله عز وجل لاكل واحد ولاكل اثنين منها، وقوله " وصدقه العمل " مشعر بأن العمل خارج عن الإيمان ودليل عليه لأن الإيمان وهو التصديق أمر قلبي يعلم بدليل خارجي مع ما فيه من الإيماء إلى أن الإيمان بلا عمل ليس بالإيمان. قوله (والإسلام ما ظهر من قول أو فعل) أي قول بشهادتين أو فعل بالطعات مثل قول بالشهادتين أو فلع بالطاعات مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها فيدل على أن الإسلام يطلق على مجرد الطاعات من الاقرار بالشهادتين والتصديق بهما. قوله (فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الإيمان) ولم يكونوا من أخل الإيمان فماهم من هؤلاء ولا يجري عليهم شئ من أحكامهما إن كان يجري أحكامها على أهل الإيمان. قوله (وهما في القول والفعل يجتمعان) أي الإسلام والإيمان يجتمعان في القول بالشهادتين والفعل بالطاعات إلا أنهما داخلان في حقيقة الإسلام خارجان عن حقيقة الإيمان على ما هو الحق عند جماعة من المتكلمين ولعل المقصود التنبيه على تساويهما في طلب الفضائل والأحكام والحدود كما سيصرح به. قوله (فقول الله عز وجل أصدق القول) فهو يبطل قول كل من قال بأن الإسلام يرادف الإيمان، ومن زعم أن الاعراب لم يسلموا ومن زعم أنهم آمنوا. قوله (قلت فهل للمؤمن فضل على المسلم) كان قصده هل للمؤمن اختصاص بشئ من الفضائل النفسية والأحكام الشرعية وحدودها لا يكون المسلم مكلفا به فأجاب " ع " بأنهما متساويان في ذلك ولا يكون للمؤمن على المسلم فضل في شئ منه وإنما الفضل للمؤمن في العمل والثواب وما يتقرب به إلى الله تعالى من الطاعة والانقياد لأن الفضل مشروط بالإيمان وهو مفقود في المسلم. قوله (قلت أليس الله عز وجل يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) لما حكم (عليه السلام) بأن للمؤمن فضلا على المسلم في الأعمال سأله حمران على سبيل التقرير أو الاستفهام بأنك زعمت أن المؤمن والمسلم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك من الطاعات ومكلفون جميعا بها وقال الله تعالى * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " والموصول للعمون فهذه الآية مع ما زعمت تقتضي أن يكون المؤمن والمسلم متساويين في الفضل فكيف يكون للمؤمن فضل على