شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٠
* الأصل (باب دعائم الإسلام) ١ - حدثني الحسين بن محمد الأشعري، عن معلي بن محمد الزيادي، عن الحسين بن علي الوشاء قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية. * الشرح قوله (بنى الإسلام على خمس) لعل المراد بالإسلام هنا جميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الدين الحق المشار إليه في قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام وقوله * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " وقوله * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " والامور الخمسة المذكورة أعظم أركانه وأكمل أجزائه المعتبرة في قوامه والولاية أعظم الخمسة، ولم يناد بشئ منها مثل ما نودى بالولاية لأن النداء بها وقع مكررا غير محصور وفي مجمع عظيم في غدير خم بخلاف غير الولاية فإنه لم يقع التكرار فيه مثل التكرار فيها ولم يقع في مجمع مثل مجمعها والمؤمن والمسلم بهذا الإسلام مترادفان وما اشتهر من أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا فهو باعتبار معنى آخر سيجي إن شاء الله تعالى. * الأصل ٢ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوقفني على حدود الإيمان، فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والاقرار بما جاء به من عند الله وصلوة الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا والدخول مع الصادقين. * الشرح قوله (أوقفني على حدود الإيمان) يدل مع عنوان الباب على أن الإيمان والإسلام فيه متحدان، ولعل المراد بالإيمان الفرد الكامل منه لما ذكرنا سابقا أن العمل غير داخل في حقيقته أصلا، على أن حدود الشئ خارجة عنه فلا دلالة فيه على أن العمل جزء منه. قوله (فقال شهادة أن لا إله إلا الله - الخ) أي بالقلب واللسان كما تقضيه الشهادة وأيضا الكتمسان مع القدرة على الإظهار لا يجوز، والإظهار بدون الاعتقاد نفاق، وقال بعض العامة خصوص الشهادة غير معتبر فلو قال: الله واحد ومحمد رسول الله كفى. وأعلم أن أول الواجبات