شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١١
* الأصل ٧ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن إبن فضال، عن غالب عن عثمان، عن عبد الله بن منذر، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة. * الشرح قوله (حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة) أي إيمانا بالله وأمنا من سخطه ويمكن أن يراد بالإيمان النور الفائض بالتجليات الربانية الذي لا يحتمله الاقلوب المقربين. * الأصل ٨ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الكريم به عمرو، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: يا زيد إصبر على أعداء النعم، فإنك لن تكافي من عصا الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه، يا زيد إن إصطفى الإسلام وإختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. * الشرح (فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق) السخاء هو بذل المقتنيات وصرفها في أهل الحاجة وحسن الخلق مع خلق الله من أعظم أسباب كظم الغيظ فهما مجازان أو كنايتان عنه ولا يبعد أن يكون السخاء شاملا لكظم الغيظ أيضا لأنه من جملة أفراده بوجه. * الأصل ٩ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بياع السابري عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحب السبيل إلى الله عز وجل جزعتان: جرعة غيظ تردها بحلم وجرعة مصيبة تردها بصبر. * الشرح قوله (من أحب السبيل إلى الله جزعتان) أشار جل شأنه إلى الجرعة الاولى بقوله * (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس " وإلى الجرعة الثانية بقوله * (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله إليه راجعون ". * الأصل = وإذا لم يكظم غيظه وجرى على مقتضاه كالحيوان أوجب ذلك له معاصي كثيرة إعقبت في قلبه نفاقا وقسوة وملكات يتأذي بها في الآخرة ويتألم بها العقل المقهور في الدنيا بلوازم الجهل والهوى. (ش) (*)