شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٧
الضعيف أيضا عليه فيكون عاملا به في الجملة والشيخ (قدس سره) رد هذه الأقوال الثلاثة أما أولها فبان خطر الحرمة في هذا الفعل الذي تضمن الحديث استحبابه حاصل إذ لا يتعد شرعا بما فعله المكلف لرجاء الثواب ولا يصير منشأ لاستحقاق الثواب إلا إذا فعله بقصد القربة ولاحظ رجحان فعله شرعا، فإن الأعمال بالنيات وفعله على هذا الوجه مردد بين كونه سنة ورد الحديث بها في الجملة وبين كونه تشريعا وإخالا لما ليس من الدين فيه ولا ريب أن ترك السنة أولى من الوقوع في الدبعة فليس الفعل المذكورة دائرا في وقت من الأوقات بين الإباحة والاستحباب ولا بين الكراهة والاستحباب بل هو دايما دائر بين الحرمة والاستحباب فتاركه متيقن للسلامة وفاعله متعرض للندامة، وأما ثانيها فبأنه مخالف منطوق عبارات القوم فإنها صريحة في استحباب الإتيان بالفعل إذا ورد في استحبابه حديث ضعيف غير قابلة لهذه التأويل السخيف، وأما ثالثها فبانه مع بعده وسماجته يقتضى عدم صحة التخصيص بفضائل الأعمال دون مسايل الحلال والحرام فإن العمل بالحديث الضعيف بهذا المعنى لا نزاع بين أهل الإسلام في جوازه في جميع الأحكام. ٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمران الزعفراني عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل، إلتماس ذلك الثواب، اوتيه، وإن لم يكن كما بلغه.