شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٥
فانتفاؤها موجب لانتفائه المنافي للإيمان. * الأصل ٦ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان عن رجل من بني هاشم قال: أربع من كن فيه كمل إسلامه ولو كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم تنقصه: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر. * الشرح قوله (أربع من كن فيه كمل إسلامه ولو كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم تنقصه) أي خصال، والضمير المفعول في لم تنقصه راجع إلى الإسلام، أو الى من. (الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر) قد مر تفسيرها، ولا يخفى أن ثبوتها يستلزم إنتفاء العصيان (١) * الأصل ٧ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن إبن محبوب، عن إبن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا اخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا: بلي يا رسول الله ! قال: إن من خير رجالكم التقي النقي، المسح الكفين، النقي الطرفين البر بوالديه ولا يجلئ عياله إلى غيره. * الشرح قوله (ألا أخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا بلي يا رسول الله قال ان من خير رجالكم) لا يقال أول هذا الكلام ينافي آخره في الجملة لأن قوله خير رجالكم يفيد أنه الخير مطلقا، وقوله من خير رجالكرم يفيد أنه من جملة خير الرجال وبعضهم لانا نقول لعل المراد بالاول الصنف وبالاخر كل فرد من هذا النصف أو نقول الاخير قرينة على أن المراد بالاول الخير الإضافي بالنسبة إلى من لم توجد فيه الصفات المذكورة دون الخير الحقيقي وعلى الإطلاق. (التقي النفي السمح الكفين) " التقي " المحترز عن كل ما يؤثم خوفا من الله تعالى وتبعيدا لنفسه مخالفته و " النقي " النظيف الظاهر والباطن من الوسخ النفساني والدنس الجسماني " والسمح " الجواد المعطي وإسناد الجود والاعطاء إلى الكفين لظهورهما منهما وفي ذكر الكفين مبالغة في كمالهما. ١ - قوله " يستلزم إنتفاء العصيان " أو لأنه ينتهى أمره إلى التوبة يقينا ويموت تائبا ألبتة. (ش) (*)