شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٦
درجة قال: قلت: نعم قال: والإيمان على الإسلام درجة قال: قلت: نعم، قال: والتقوى على الإيمان درجة قال: قلت: نعم، قال: واليقين على التقوى درجة، قال: نعم، قال: فما أوتي الناس أقل من اليقين وإنما تمسكتم بأدنى الإسلام فإياكم أن يقلت من أيديكم. * الشرح قوله (يا أبا محمد الإسلام درجة) لما كان الإسلام أول درجة الدرجات المطلوبة قال: الإسلام درجة. ولم يقل: الإسلام على الكفر درجة كما قال: (والإيمان على الإسلام درجة). قوله (فما اوتي الناس أقل من اليقين) قال بعض الاكابر: معناه ما اوتي الناس شيئا قليلا من اليقين، ويحتمل أن يكون معناه أن اليقين فيهم أقل من كل شئ، والاول يقيد نفي اليقين بالمرة. والثاني يفيد ثبوت قليل منه والاول أنسب بقوله (وإنما تمسكتم بأدني الإسلام فاياكم أن ينفلت من أيديكم) التفلت والافلات والانفلات التخلص من الشئ فجأة. وفيه ترغيب في أمساك مالهم من أدنى الإسلام وحفظه، وتحذير من الغفلة عنه وتفلته فان تفلته يوجب الدخول في الكفر ولعل المراد بالإسلام هنا الإيمان مجازا من باب تسمية الشئ باسم جزئه يقرينة أن المخاطب كان مؤمنا مع أن هذه التسمية لا تخلو من نكتة وهي أن المؤمن خرج من الإيمان خرج من الإسلام ودخل في الكفر. * الأصل ٥ - علي بن إبراهيم. عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الإيمان والإسلام فقال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنما هو الإسلام، والإيمان فوقه بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين الناس شئ أقل من اليقين، قال: قلت: فأي شئ اليقين ؟ قال: التوكل على الله والتسليم لله والرضا بقضاء الله والتفويض إلى الله. قلت: فما تفسير ذلك ؟ قال: هكذا قال أبو جعفر (عليه السلام). * الشرح قوله (قال قلت فأي شئ اليقين ؟ قال: التوكل على الله، والتسليم لله، والرضا بقضاء الله والتفويض إلى الله) تفسير اليقين بما ذكر من باب تفسير الشئ به آثاره إذا اليقين سبب للامور المذكورة، وذلك لأنه إذا حصل لاحد بالبرهان أو الهداية الخاصة أو الكشف بتصفية النفس اليقين بالله وبوحدانيته وعلمه وقدرته وتقديره للاشياء، وتدبيره فيها، وحكمته ألتي لا يفوتها شئ من المصالح، ورأفته بالعباد، وإحسانه إليهم ظاهرا وباطنا، وتقديره كمالات الاعضاء الظاهرة والباطنة، وتدبير منافعها بلا إستحقاق ولا مصلحة منهم ومن غيرهم وإيصال الارزاق إليهم حيث لاشعور لهم