شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٨
المراد بتعميره. (وبالفقه يرهب الموت) لأن الفقه بما بعد الموت والعلم اجمالا وتفصيلا بما يرد على الإنسان بعده من الخير والشر والحساب والميزان والصراط وغيرها من أحوال البرزخ والقيامة وأهوالها يوجب الخوف من الموت لامن حيث هو موت. بل من حيث أنه لا يدري ما يفعل به بعده، ويوجب ذلك كما الإستعداد لما بعده والله هو الموفق. (وبالموت تختم الدنيا) لأن الدنيا مضمار، والموت غايته فإذا ورد ختمت الدنيا وانقطع السير فيها، ثم لاعود إليها. (وبالدنيا يجوز القيامة) ومن ثم قيل من مات قامت قيامته. (وبالقيامة تزلف الجنة) أي تقرب (والجنة حسرة أهل النار) لما رأوا من كمال نعيمها وحرمانهم عنها مع شدائد عقوبتهم بالنار (والنار موعظة المتقين) موعظة پند دادن، وذلك المتقين يتعظون من النار وشدائدها ويتركون كل ما يؤثم، ويجتنبون عن كل ما يوجب الدخول فيها. (والتقوى سنخ الإيمان) السنخ من كل شئ أصله، الجمع أسناخ. مثل حمل وأحمال، وذلك لأن المراد بالإيمان الإيمان الكامل، وقد مر أن كماله بالاعمال فله سنخان: أحدهما اليقين وهو الكمال في القوة النظرية، والثاني التقوى وهي الكمال في القوة العملية فإذا تحققها تحقق كمال الإيمان فهما سنخاه.