شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٥
الإسلام ومتابعته. فالمراد باللباس هنا لباس الظاهر وهو لباس التقوى وفي السابق لباس الباطن المحيط بالنفس الناطقة الحاصل بالتدبر والتفكر في معارف الإسلام وأسراره والله أعلم. (وظهيرا لمن رشد) ظهير يارى كننده وهم پشت، ورشد راه راست يافتن، وانما كان الإسلام ظهيرا لمن رشد وسلك طريقا مستقيما وهو طريق الحق قواعده ترشد إليه، وقوانينه تدل عليه، فهو يعينه ويمده إلى أن يبلغ إلى الغاية ويصل النهاية. (وكهفا لمن آمن) كهف غارى كه دركوه باشد، وپناهي كه دفع كند از شخص حوادث را. يعني من آمن بالله ورسوله واليوم الاخر فقد دخل في الإسلام الذي بمنزلة الكهف في دفع الضر عنه إذ كل ضرر يعود إلى أحد فانما يعود إليه بمخالفة قانون من قوانين وخروجه منه. (وأمنة لمن أسلم) أمنة ايمن داشتن وبى ترس شدن. يعني من أسلم الله ودخل في الإسلام كان آمنا من غيره فالإسلام سبب لأمنه، فاطلاق الامنة على الإسلام للمبالغة في السببية. (ورجاء لمن صدق) يعني من صدق النبي والعترة النبوية دخل في الإسلام، والإسلام سبب لرجائه المثوبات الدنيوية والاخروية. (وغني لمن قنع) غنى آسوده داشتن وفائده دادن وبس كردن وقناعت باندك جيزي اكتفا كردن. ولعل المراد أن من قنع بالقليل من المال واكتفى بالكفاف من الرزق فالإسلام غنى له امالان التمسك بقواعده والاعتماد بقوانيه يوجب وصول ذلك القدر إليه كما قال عز وجل * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " أو لأنه يحثه على القيام بها ويفيده الثبوت عليها لاشتماله على فوائد القناعة ومضار عدمها والله أعلم. (فلذلك الحق سبيله الهدى) هدى راه نمودن وبيان كردن وراه راست. " والفاء " للتفريع، وذلك للتنبيه على علو المنزلة يعني ذلك الحق الثابت الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه وهو الإسلام، سبيله اراءة الطريق الموصولة إلى المطلوب، أو سبيله السبيل المستقيم الموصل إليه، أو سبيله بيان ما يحتاج إليه الإنسان. (ومأثرته المجد) المأثره - بالسكون بعد الفتح قبل الضم - المكرمة واحدة المآثر وهي المكام من الأثر وهو النقل والرواية لأنها تنقل وتروي والمجد الكرم والشرف، ورجل ما جدأي كريم الشريف، ولعل الحسني مثل الدعوة إلى الخير ونحوها. (فهو أبلج المنهاج) الابلج الواضح من بلج الحق إذا وضح وظهر، ومنهاج الإسلام طريقة التي يصدق على من سلكها أنه مسلم وهي الإقرار بالله ورسوله والتصديق بما جاء به الرسول ووضوحها ظاهر. (مشرق المنار) الإشراق بالقاف الاضاءة، والمنار الأعمال الصالحة التي يتنور بها قلوب العارفين كالعبادات الخمس ونحوها، وكونه مشرقة ظاهر، وقد يقرئ بالفاء. وكونها