شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٠
وصفاته إلا النادر منها، الاول البرأى الاحسان إلى نفسه بفعل الواجبات وترك المنهيات، والى الوالدين والاقربين والاخوان المؤمنين، وقد روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال " ومن خالص الإيمان البر بالاخوان والثاني: الصدق وهد القول المطابق للواقع كما هو المشهور وينشأ من استقامة اللسان واعتداله في البيان ويطلق أيضا على فعل القلب والجوارح المطابقين للقواينين العدلية والموازين الشرعية منه والصديق وهو من حصل له ملكة الصدق في جميع هذه الامور ولا يصدر منه خلاف المطلوب عقلا أو نقلا، كما صرح به المحقق الطوي في أوصاف الأشراف. الثالث: اليقين وهو الحالة التي تحصل للإنسان عند كمال قوته النظرية كما إن التقوى هي الحالة التي تحصل له عند كمال قوته العملية وبعبارة اخرى هو الإعتقاد الجازم المطابق الثابت الذي لا يمكن زواله وهو في الحقيقة مؤلف من علمين العلم بشئ والعلم بأنه لا يمكن خلاف ذلك العلم. وله مراتب مذكورة في القرآن علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، قال الله تعالى * (لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين " وقال * (وتصلية جحيم ان هذا لهو حق اليقين " وهذه المراتب مترتبة في الفضل والكمال مثلا العلم بالنار بتوسط النور أو الدخان هو علم اليقين والعلم بها بمعاينة جرمها المفيض للنور عين اليقين والعلم بها بالوقوع فيها ومعرفة كيفيتها التي لا تظهر بالتعبير حق اليقين، وبالجملة علم اليقين يحصل بالبرهان، وعين اليقين بالكشف، وحق اليقين بالاتصال المعنوي الذي لا يدرك بالتعبير، الرابع الرضاء بقضاء الله في النفس والمال والوالد حلوا كان ام مرا، الخامس الوفاء بعهد الله وهو ما عقدوه على أنفسهم من الشهادة بربوبيته حين اشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى أو الاعم منه ومن الوفاء بالرسالة والولاية والتكاليف وعهود الناس وشروطهم الجايزة، السادس العلم بالاحكام الدينية والشرايع النبوية والاخلاق النفسية، وبالجملة المراد به البصيرة القلبية في أمر الدين وهي التي توجب استيلاء الخوف والخشية على القلب كما قال جل شأنه * (إنما يخشى الله من عباده العلمؤا " السابع الحلم وهو هيئة حاصلة للنفس من الاعتدال في القوة الغصبية مانعة لها من الانفال بسهولة عن الواردات المكروهة الموذية التي من شأنها تحريك النفس إلى الانتقام والتسلط والترفع والغلبة وبالجملة هو صفة يوجب سكون النفس وتأنيها عند هيجان الغضب. = العلم المفيد في الآخرة وهو المعرفة بالله تعالى وصفاته وأسمائه وأفعاله بما يسمى عندهم بالفناء أو له العلم وآخره الحلم وهذا وجه قريب الإحتمال في ضبط الاسهم السبعة والله العالم بحقيقة كلام وليه وكل كلام من هذا الجنس في أخبار الأئمة (عليهم السلام) ورد مجملا ولم يرد فيه * الشرح يجوز للعقول التدبر فيها وأبداء أقرب الاحتمالات فيه وإلا كان ذكرهم عبثا تعالى أولياء الله عن البعث. (ش) (*)