شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٩
شاهدا عدل فالعبد عند الله مؤمن، وإن اختلفا بأن يشهد العمل دون النية فهو ليس بمؤمن عند الله تعالى ومؤمن عندنا لانا نحكم بظاهره على باطنه فنحكم بأنه مؤمن مصدق حكما ظنيا غالبا فقولهم بأن كل مؤمن عندنا مؤمن عند الله باطل. وأما قولهم الكافر عندنا كافر عند الله فهو صحيح إذا الكفر موجود بانتفاء كل جهة من هذه الجهات الثلاثة المعتبرة في الإيمان وجودا من نية وتصديق أو قول باللسان أو عمل بالجوارح يعني يتحقق الكفر بانتفاء واحد من هذه الثلاثة فمن انتفعى منه واحد منها وعلمنا ذلك فهو كافر عندنا كما هو كافر عند الله تعالى وأما إذا لم نعلم كما إذا انتفت منه النية لأن علمنا بالنية متعسر وقد ظهر مما ذكر أن المشهود له بالإيمان والمجرى عليه أحكام المؤمنين وهو كافر عند الله كثير وإن من أجرى عليه الاحكام مصيب لأنه مكلف بالحكم على ظاهر قوله وعمله الدالين على النية وليس مكلفا بالحكم على الباطن لعدم علمه ولكن لما كان تخل المدلول عن اللفظ وما يجري مجراه كثيرا كان وجود القول والعمل بدون النية كثيرا ولذلك كان وجود الكافر عند الله كثيرا. * الأصل