تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٢ - كلام المحقق العراقي في المقام و جوابه
المسألة، ثم قال: «و يمكن أن ننفرد عنهم بتحرير، يفيد إمكان أخذ قصد الامتثال أو دعوة الأمر في متعلق شخصه شرطا، أو شطرا، و ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة.
و إجمالها: أن الطلبات العرضية، كما يمكن إيجادها بإنشاء واحد، كما في قوله: «أكرم العلماء» كذلك يمكن إيجاد الطلبات الطولية بإنشاء واحد، كما في قوله:
«صدق العادل» فإنه بإنشاء واحد يوجد الوجوبات المتعددة، بحيث يكون أحد الأفراد، محققا لموضوع الفرد الآخر، فموضوعه «خبر العادل» المحقق وجدانا، أو تعبدا. و بذلك البيان تنحل الشبهة المعروفة في الإخبار مع الواسطة، حيث إن في تطبيق الكبرى الشرعية، لا بد من أمرين:
أحدهما: تشخيص صغراها.
ثانيهما: كونه ذا أثر شرعي.
و في مثل خبر الشيخ، عن الصفار، عن زرارة، عنه (عليه السلام) لا يمكن تطبيقها، لا في مبدأ السلسلة، و لا في وسطها، و لا في آخرها:
أما في المبدأ، فلعدم الأثر الشرعي.
و أما في المختم، فلعدم الموضوع الوجداني.
و أما في المتوسط، فلعدمهما. و تكفل دليل «صدق العادل» لإثبات موضوع نفسه، غير ممكن إلا بطريق أشير إليه.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنه يمكن أن ينشئ المولى وجوبين طوليين، أحدهما يحقق موضوع الآخر بإنشاء واحد، كما لو قال: «صل مع قصد الأمر» أو «مع قصد امتثال وجوب الصلاة» فتكون هذه العبارة و نحوها إنشاء واحدا لوجوبين:
أحدهما: متعلق بالحصة المقارنة لدعوة الأمر.
و ثانيهما: وجوب إتيان تلك الحصة بدعوة أمرها. و بذلك ترتفع المحاذير