تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠١ - فائدة حول أن موضوع المسألة هو الأوامر المولوية
و الّذي هو الحجر الأساسي، عدم ورود النص في أن موضوع مسألتنا هذه، مخصوص بتلك الأوامر، أو أن الأوامر الصادرة في مقام الإفتاء تكون مولوية، لأن ميزان المولوية، ليس كون الآمر معاقبا على ترك المأمور به، كما في أوامر الأب و الزوج بالنسبة إلى الابن و الزوجة، و لا يكون ميزانها كون المأمور به فيه صلاح الأمر، و إلا يلزم عدم كون أوامر اللَّه تعالى مولوية.
اللهم إلا أن يقال: إن المناط صحة العقوبة عليه، و هذا لا يكون في أمر الفقيه و المفتي بالضرورة.
نعم، هو مصحح العقوبة، لأجل العلم بالإرادة اللزومية من قبل المولى الحقيقي، فهذه الأوامر كواشف عن الإرادات المستورة.
هذا، و في كون الأوامر الإلهية التشريعية مولوية اصطلاحية، إشكال قوي، نشير إليه في ذيل تقسيم الواجب إلى النفسيّ و الغيري [١]، و على هذا يسقط الواجب الشرعي، فيكون جميع الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية.
فتحصل: أن بناء العقلاء على الامتثال في هذه الأوامر أيضا، و ما اشتهر: «من أن موضوع هذه المسألة هي الأوامر المولوية، أو قيل: «إن موضوع البحث هي الأوامر الصادرة عن العالي المستعلي» [٢] غير وجيه.
نعم لا بناء من العقلاء على وجوب الامتثال، و لا تكون الصيغة كاشفة عندهم عن الإرادة الحتمية، إلا في بعض الصيغ، و مجرد كونه صيغة الأمر، لا يكفي لوجوب الامتثال.
و أما توهم الملازمة بين كونها أمرا، و بين كونها واجبة الامتثال و الانبعاث، أو
[١]- يأتي في الجزء الثالث: ١٥٢- ١٥٩.
[٢]- لاحظ هداية المسترشدين: ١٣٨- السطر ١٨- ٢٠.