تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢ - المقام الأول في أنها هل لها معنى واحد، أو معان متعددة؟
الموضوع له بالمفاهيم الاستقلالية [١].
و الّذي هو الأقرب فعلا إلى النّفس- بعد المراجعة إلى الموارد المختلفة من استعمالات الصيغ، خصوصا فيما تستعمل بالنسبة إلى الحيوانات، و لا سيما عند مراجعة الأبكمين في إفادة المقاصد، و خصوصا إذا راجعنا حالات البشر قبل التاريخ، و أن الألفاظ قامت مقام الحركات الصادرة من الأعضاء و اليد في الإفادة و الاستفادة- أن الهيئات قائمة مقام الإشارات من الآخرين، و إذا كان رب الكلب يأمر المتعلم نحو الصيد باليد و الهيئات الاستعمالية، فلا يتبادر منه إلا أنها موضوعة للتحريك الاعتباري و البعث و الإغراء نحو المادة في عالم الوضع و اللغات. و سائر المفاهيم- من الطلب و غيره- مستفادة من ذلك، للملازمة العقلائية بين هذه الحركات و الصيغ، و تلك المعاني، فافهم.
إن قلت: كيف يمكن ترشح الإرادة إلى البعث جدا في سائر الاستعمالات، كالتعجيز، و الاستهزاء؟! و الاستعمال الأعم خارج عن الموضوع له بالضرورة، و إلا يلزم كون البعث المتوجه إلى الجدار و الدار، من البعث حقيقة، فاحتمال كون المخاطب ينبعث من هذا التحريك الاعتباري و البعث بالصيغة، شرط في صدق الموضوع له و تحققه.
فما في «الكفاية» [٢] و غيره [٣]: من أنه في جميع هذه الاستعمالات إنشاء الطلب، غير قابل للتصديق، و هكذا ما أفاده الوالد المحقق- مد ظله- [٤].
[١]- مناهج الوصول ١: ٢٤٣.
[٢]- كفاية الأصول: ٩١.
[٣]- نهاية الأفكار ١: ١٧٧.
[٤]- مناهج الوصول ١: ٢٤٥.