تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨١ - المقام الأول في أنها هل لها معنى واحد، أو معان متعددة؟
المجازية، حقائق لغوية، و مجازات عقلية [١]. هذا كله بناء على التعدد.
و أما بناء على الوحدة، فاحتمال كون الموضوع له الطلب الندبي أو البعث الندبي، في غاية الوهن، لعدم الشاهد عليه، و الاستعمال الكثير في الندب، لا يقتضي كونه هو الموضوع له، و غيره مجازا، كما هو الظاهر.
و كذا احتمال كونه الطلب الوجوبيّ، أو البعث الوجوبيّ، بمعنى أن الموضوع له مركب و مقيد، كما عرفت من «الكفاية» احتماله، بل تقويته [٢].
و لكن المستفاد منه هو القضية الحينية، و هي غير معقولة في المقام، لرجوعها إلى القضية المشروطة. اللهم إلا أن ترجع إلى تعهد الواضع ممنوعية الاستعمال إلا في مقام الداعي إلى البعث و التحريك، و هذا أيضا غير صحيح جدا.
و أما كون القيد هو الوجوب، فهو و إن ساعده أحيانا بعض الانصرافات، و لكن المتبادر و المنصرف إليه في مجموع الهيئات، عدم كون الوجوب بمفهومه الاسمي داخلا، و لا سيما على القول: بأن مفادها معان حرفية، و استفادة الوجوب عند البعث و التحريك و الطلب و الاستعمال بأمر آخر، كما لا يخفى.
فبقي احتمالان آخران:
أحدهما: ما هو المشهور، من أنها موضوعة لإنشاء الطلب [٣].
و ثانيهما: أنها موضوعة للبعث نحو المادة و المتعلق، من غير كون مفهوم الطلب الاسمي واردا في الموضوع له، أو البعث الاسمي، لأنها تفيد المعنى الجزئي.
و تفسير مفاد الصيغة: بالطلب و البعث و الإغراء، غير مستلزم لكونها داخلة في
[١]- تقدم في الجزء الأول: ١٤٢- ١٤٤.
[٢]- كفاية الأصول: ٩١.
[٣]- كفاية الأصول: ٩١، نهاية الأفكار ١: ١٧٧، الحاشية على كفاية الأصول، البروجردي ١: ١٧٢.