تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧ - الأمر الأول حول معنى مادة الأمر و اشتراكها المعنوي
وَ فارَ التَّنُّورُ [١] و هكذا، كله من الأمر بالمعنى المزبور، إلا أن الاختلاف في الخصوصيات و اللواحق هنا، كالاختلاف في سائر الأسماء و الألفاظ المستعملة في حقه تعالى و تقدس، فلا تخلط.
فعلى ما تقرر: إن الأمر مشترك معنوي، و الموضوع له هي الهيئات بما لها من المعاني، و بذلك يخرج الأوامر الامتحانية عن كونها أوامر، لأنها غير مستعملة فيما هو معانيها حقيقة، فتأمل.
و أما توهم استعمال الأمر في الفعل العجيب [٢]، فهو غير ثابت، و لعله بكسر «الهمزة» كما في قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً [٣] فوقع الخلط.
و أما توهم استعماله في الشأن [٤]، كما يقال: «شغلني أمر كذا» فلا يبعد كونه لأجل كونه مورد الأمر، أو مورد الطلب.
و توهم استعماله في مطلق الفعل [٥] كما في قوله تعالى: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [٦] فهو فاسد، لأنه مسبوق بقوله تعالى: فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ [٧].
فبالجملة: إلى هنا و صلت الأقوال في المسألة إلى أربعة أو خمسة:
الاشتراك المعنوي بتصوير الجامع، و هو ممتنع و باطل.
الاشتراك اللفظي بين معناه الاشتقاقي و الجامد، و هو أيضا ممتنع.
[١]- هود (١١): ٤٠، المؤمنون (٢٣): ٢٧.
[٢]- كفاية الأصول: ٨١.
[٣]- الكهف (١٨): ٧١.
[٤]- كفاية الأصول: ٨١.
[٥]- نفس المصدر.
[٦]- هود (١١): ٩٧.
[٧]- نفس المصدر.