تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥ - الأمر الأول حول معنى مادة الأمر و اشتراكها المعنوي
الأمر الأول حول معنى مادة الأمر و اشتراكها المعنوي
المعروف و المشهور: أن لفظة «الأمر» لها معان، كالطلب، و الشأن، و الفعل، و الغرض، و الحادثة، و الفعل العجيب، و غير ذلك [١]، فيكون مشتركا لفظيا في الكل.
و في مقابله أنه ذو معنى واحد، و مشترك معنوي بين الكل، و هذا ما زعمه العلامة النائيني (رحمه اللَّه) [٢] و لا يمكن الالتزام به، للزوم الجهل بالجامع، مع عدم قيام البرهان على امتناع الاشتراك اللفظي، فعليه يطلب منه الدليل.
و قد يستدل على الجامع المزبور- لأن الاشتراك المعنوي أقرب إلى الصواب-: بأن جميع الأشياء باعتبار صدورها من فاعلها فعل، و من تلك الأشياء القوانين الإلهية و الجواهر الأعلين و الأدنين، فالكل مشترك في كونه فعلا [٣].
و فيه:- مضافا إلى أنه ليس متبادرا من موارد استعمالات تلك الكلمة في السنة و الكتاب- أنه غير قابل لكونه مادة المشتقات، ضرورة أن وضع تلك المادة نوعي، و وضع هذه اللفظة شخصي.
[١]- كفاية الأصول: ٨١، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٢٨، بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ١٩٤، تهذيب الأصول ١: ١٣١.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٢٨.
[٣]- منتهى الأصول ١: ١١٠.