تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٦ - المقام الثالث حول متعلق الأوامر، و ما يتعلق به الأمر في مقام الإنشاء و الجعل
الوجود و العدم، كما يومئ إليه الإجماع المحكي [١] عن السكاكي: من أن المصدر الخالي من اللام و التنوين، موضوع للطبيعة اللابشرط [٢].
و ربما يظهر من بعضهم: أن البحث هنا حول أن المطلوب ما ذا في الأوامر، بل و في النواهي؟ و لا يكون البحث حول مسألة إنشائية لفظية، بل البحث حول الفحص عن المطلوب، و أنه هل هو إيجاد الطبيعة و وجودها، أو نفسها؟ [٣] و عن ثالث احتمال الثلاثة، و أن البحث حول أن المتعلق أو المطلوب، هو الوجود المضاف إلى الطبيعة، أو فردها، أو نفسها؟ لما تقرر من الفرق بين وجود الطبيعة و فردها، فإن وجودها عار من جميع الخصوصيات المفردة، و فردها مشتمل على جميع الخصوصيات المفردة من المقولات التسع العرضية.
و ربما يقال: كما في كلام العلامة المحشي (رحمه اللَّه): «إن المسألة عقلية، و نشأت من أن الطبائع بنفسها في الخارج، أو بمصداقها و بفردها، أو هي ناشئة من بحث أصالة الوجود و الماهية جعلا، لا تحققا، فإن كانت الماهية متعلق الجعل، فهي مورد الأمر، و إن كان الوجود أصلا في الجعل، فهو متعلق الأمر» [٤] و هكذا من الأقاويل المشروحة في المطولات [٥].
و الّذي لا يكاد ينقضي منه تعجبي، أن المادة عند المحققين، ليست موضوعة إلا لنفس الطبيعة، و الهيئة ليست إلا للبعث نحوها و التحريك إلى جانبها [٦]، أو لإيقاع
[١]- قوانين الأصول ١: ١٢١- السطر ٢٢، كفاية الأصول: ١٠٠.
[٢]- مفتاح العلوم: ٩٣.
[٣]- قوانين الأصول ١: ١٢١- السطر ١٩، كفاية الأصول: ١٧١ نهاية النهاية ١: ١٩٦.
[٤]- نهاية الدراية ٢: ٢٥٣- ٢٥٦.
[٥]- لاحظ فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٤١٧، نهاية الأفكار ١:
٣٨٠- ٣٨١.
[٦]- تهذيب الأصول ١: ٣٤٦.