القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤ - قاعدة (٤٥) الاقرار في موضع يصلح للانشاء هل يكون انشاء؟
وفي خبر السكوني عن الصادق عليهالسلام : في الرّجل يقال له : هل طلقت امرأتك؟ فيقول : نعم. قال : قد طلقها حينئذ [١]. وهذا فيه احتمال : أن يقصد به الإنشاء. وكثير من الأصحاب [٢] جرى على الأول ، وآخرون [٣] قيدوه بقصد الإنشاء ، وإلا جرى على الإقرار ، لأن الإقرار والإنشاء يتنافيان ، إذ الإقرار إخبار عن ماض ، والإنشاء إحداث. ولأن الإقرار يحتمل الصدق والكذب ، بخلاف الإنشاء.
وقد قطع بعض الأصحاب [٤] بأنهما لو اختلفا في الرجعة وهما [٥] في العدة ، فادعاها الزوج ، قدم قوله ، ولا يجعل إقراره إنشاء.
ويقرب منه : زوجت بنتك من فلان؟ فقال : نعم ، فقيل الزوج.
فحمله كثير من الأصحاب [٦] على قصد الإنشاء. وهو محتمل لأن يراد جعله إنشاء. والسر فيه : أن الإنشاء المراد به إحداث حل أو
[١] انظر : المصدر السابق : ١٥ ـ ٢٩٦ ، باب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق ، حديث : ٦.
[٢] انظر : ابن حمزة ـ الوسيلة : ٦٢ ، وابن إدريس ـ السرائر : ٣٢١ ، وابن البراج القاضي ـ جواهر الفقه : ٤٠.
[٣] استظهره العلامة الحلي في ـ المختلف : ٥ ـ ٣٤ ، من كلام الشيخ الطوسي في النهاية : ٩٨ (الطبعة الحجرية).
[٤] انظر : العلامة الحلي ـ قواعد الأحكام : ١٧٢.
[٥] في (ح) : وجاء ، والصواب ما أثبتناه.
[٦] انظر : الشيخ الطوسي ـ المبسوط : ٤ ـ ١٩٣. وتردد فيه المحقق الحلي في ـ الشرائع : ٢ ـ ٢٧٣ بعد أن صححه ، وتنظر فيه العلامة الحلي في ـ تحرير : ٢ ـ ٤ ، ولم يذكر فيه غير الشيخ الطوسي انه ذهب إلى هذا الرّأي.