القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١١٣ - الفائدة الثانية والعشرون في معنى قوله (ص) نية المؤمن خير من عمله
وقول الآخر :
|
يا ليتني مثلك في البياض |
أبيض من أخت بني أباض |
[١] أي : أبيض من جملة أخت بني أباض ومن عشيرتها.
فان قلت : قضية هذا الكلام أن يكون في قوة قوله [٢] : النية من جملة عمله. والنية من أفعال القلوب فكيف تكون عملا ، لأنه يختص بالعلاج.
قلت : جاز أن تسمى عملا ، كما جاز أن تسمى فعلا. أو يكون إطلاق العمل عليها مجازا.
قلت : وقد أجيب أيضا : بأن المؤمن ينوي الأشياء من أبواب الخير نحو الصدقة ، والصوم ، والحج ، ولعله يعجز عنها أو عن بعضها فيؤجر على ذلك ، لأنه معقود النية عليه. وهذا الجواب منسوب إلى ابن دريد [٣] [٤].
[١] هذا البيت منسوب لرؤبة بن العجاج. انظر : وليم البروسي ـ مجموع أشعار العرب : ١٧٦.
[٢] في (م) : قولنا.
[٣] هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري الإمامي. شاعر ، نحوي ، لغوي. كان واسع الرواية لم ير أحفظ منه. توفي ببغداد سنة ٣٢١ هـ. (القمي ـ الكنى والألقاب : ١ ـ ٢٧٩).
[٤] انظر : ابن دريد ـ المجتنى : ٢٣. كما جاء بمضمونه رواية عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام. انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ١ ـ ٣٩ ، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : ١٧.