أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٧ - ذكر عرفة و حدودها و جبالها و النزول بها، و لم سميت عرفة و تفسير ما كان بها
الليثي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-): حد عرفة، الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، و موقف النبي ٦ بين الأجبل من النبيعة، و النبعة و النابت، موقفه منها النابت، و هي الظراب التي تكتنف موقف الأنام الأيسر الذي خلف الإمام.
٢٧٢٠
- و حدّثنا ابن أبي مسرّة، قال: ثنا إبراهيم بن عمرو، قال: ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: وقف رسول اللّه ٦ على النابت أمام الجبل الذي يسمّى: ألال، حذو الجبل الذي يسمّى مسلم و هو حبل المشاة بين النبعة و النبيعة، و ألال، قال: هو البيت الحرام. و يقال: هو حبل المشاة من عرفة.
و في هذا الحد الأخير (الجنوبي) اختلفت مع ما قررته اللجنة المشكّلة في سنة (١٣٨٨) و التي صدر قرارها برقم (٣٦١٥) في ٢٢/ ٨/ ١٣٨٨، و قد نشر هذا القرار في مجلة العرب الجزء الخامس، السنة السادسة (١٣٩١ ذي القعدة) كانون الثاني (يناير) ١٩٧٢. و قد ناقشت هذا القررا في حد عرفات الجنوبي، و أوضحت معالمه، و بيّنت أدلته في مبحث طويل سوف أنشره إن شاء اللّه تعالى.
[٢٧٢٠]- إسناده ضعيف.
و ألال: (بفتح الهمزة على وزن حمام)، هو: جبل الرحمة.
حبل المشاة: قال الجوهري: و يقال للرمل يستطيل: حبل. و الحبل: الرمل المستطيل، شبّه بالحبل. و في الحديث؛ و جعل حبل المشاة بين يديه: أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل. لسان العرب ١١/ ١٣٧.
و المراد هنا: عبارة عن الطريق الرملي الذي يفصل بين موقف النبي ٦ على الصخرات و بين جبل الرحمة. و هو شرق جبل الرحمة، لا زال معروفا حتى اليوم هو و الصخرات. و النبعة و النبيعة: المعروف أنهما شعبان من عرفة، يسيلان إلى الغرب، يقعان خلف جبل الرحمة، بعد الخط الدائري المار شرق جبل الرحمة. و أما (مسلم) فلم أجد من ذكره هنا، و لعلّه الجبل الذي يقع شمال جبل الرحمة و عليه خزانات مياه، ليس بعيدا عن الخط الدائري.