أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٦ - ذكر وقت الدفعة من عرفة و الصلاة بجمع و الشعب الذي بال النبي
عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- يقول: [لا] [١] صلاة ليلتئذ إلّا بجمع.
قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي ٦ من عرفة أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما- حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ [٢]. فلما رأى أسامة- رضي اللّه عنه- نزول النبي ٦ نزل أسامة- رضي اللّه عنه- فلما توضأ النبي ٦، و فرغ، قال لأسامة- رضي اللّه عنه-: لم نزلت؟ و عاد أسامة- رضي اللّه عنه- فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب، فلم يزل النبي ٦ يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا. يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد- رضي اللّه عنهما [٣]-.
قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن [أبي بكر] [٤] قال: رأيت أنا و الوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و أبا سلمة بن سفيان [٥] واقفين على الجبل على بطن عرفة، فوقفنا معهما، فلما دفع الإمام دفعا و قالا:
إليك تغدو قلقا و ضينها* * * مخالفا دين النصارى دينها
و يكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة و هما يقولانها.
[١] سقطت من الأصل و ألحقتها من الأزرقي.
[٢] ذكره ابن حجر في الفتح ٣/ ٥٢٠ و نسبه للفاكهي.
[٣] رواه الأزرقي ٢/ ١٩٦ متمما للخبر الأول، و إسناده حسن.
[٤] في الأصل (عبد اللّه) و هو خطأ، إنما هو: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي.
[٥] هو: عبد اللّه بن سفيان القرشي المخزومي.