أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٦ - ذكر وقوف النبي
دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم [عن أبيه] [١]- رضي اللّه عنه- قال:
أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه، حتى أتيت عرفة، فإذا رسول اللّه ٦ واقف بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم؟ قال: و كان رسول اللّه ٦ يقف سنيّه كلها بعرفة، لا يقف مع قريش في الحرم.
٢٧٩٠
- حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان، قال: [إنّ] [٢] يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف لنا بعرفة خلف الموقف في مكان بعيد، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسول رسول اللّه ٦ إليكم، يقول لكم: أثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
قال سفيان: مكانا يبعده عمرو من موقف الإمام.
و قوله (الحمس) بضم الحاء المهملة و سكون الميم: هم قريش و من ولدت من غيرها.
و سمّوا بذلك لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي: شدّدوا، و كانوا يقفون بالمزدلفة و لا يخرجون من الحرم، و يقولون: نحن أهل الحرم فلا نخرج من حرم اللّه تعالى. و قيل في سبب التسمية غير ذلك. أنظر القرى ص: ٣٨١.
[٢٧٩٠]- إسناده صحيح.
هو: زيد بن مربع، و قيل اسمه: يزيد، و قيل: عبد اللّه. و هو صحابي. أنظر تقريب التهذيب ١/ ٢٧٧.
رواه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٦ أ، و أبو داود ٢/ ٢٥٧، و الترمذي ٤/ ١١٣- ١١٤، و ابن ماجه ٢/ ١٠٠١، و النسائي ٥/ ٢٥٥، و الأزرقي ٢/ ١٩٥، و ابن خزيمة ٤/ ٢٥٥، و الحاكم ١/ ٣٦٢، و البيهقي ٥/ ١١٥ كلهم من طريق: سفيان، به.
[١] سقطت من الأصل و ألحقتها من المراجع.
[٢] في الأصل (أنا).