أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٨٤ - ذكر عمر النبي
عن عكرمة، قال: اعتمر النبي ٦ أربع عمر.
حصرها سفيان: عمرة الحديبيّة، و عمرة القضاء، و عمرة الجعرانة، و عمرة مع حجّته.
٢٨٨٩
- و حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كم اعتمر النبي ٦ من عمرة؟ قال:
أقبل ٦ معتمرا رجعته من معتمر أهل المدينة حتى إذا كان بالحديبيّة، رجعته قريش، و كاتبوه أنه يرجع عاما قابلا في هذا الشهر- في ذي القعدة- فنخلّي بينك و بين مكة، فتمكث أياما ثلاثا، و انكم لا تخرجون بأحد. ففعل.
فقال في كتابه ذلك: إنه لا تضافر علينا أحدا، و لا نضافره عليك. و كانت تلك عمرة. حتى إذا كان العام القابل، جاء معتمرا من معتمرهم من المدينة، فخرجت قريش إمّا إلى تجار [١] و إما إلى ذي المجاز تجارا، و تخلّف حويطب بن عبد العزّى، و حكيم بن حزام، و ذلك عام يقول: «أروهم أنّ بكم قوة» فسعى ذلك السبع. ثم دخل النبي ٦ في شهر رمضان، ففتح اللّه- تعالى- ذلك العام الفتح، ثم غزى من فوره ذلك حنينا، ثم مرّ بالجعرانة راجعا، فاعتمر ٦ منها في ذي القعدة من عامه ذلك، ثم رجع إلى المدينة، و أمّر ٦ أبا بكر- رضي اللّه عنه- عامئذ على الحج ثم دخل العام الرابع في ذي القعدة يسوق هديا، فجعل حجّته عمرته، فتلك أربع عمر في ذي القعدة كلها.
[٢٨٨٩]- إسناده حسن.
[١] كذا في الأصل، و لم أجدها في المراجع، و ذو المجاز تقدم التعريف به.