أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٧٢ - ذكر مسجد الحديبيّة و الموضع الذي كان به رسول اللّه
٢٨٦٢
- حدّثنا الحسن بن علي، و محمد بن عبد الملك الواسطي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن اسحق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: إن رسول اللّه ٦ قال يوم الحديبية: «يرحم اللّه المحلّقين». قالوا: و المقصّرين يا رسول اللّه؟ قال ٦:
«يرحم اللّه المحلّقين». قالوا: و المقصّرين يا رسول اللّه؟ قال ٦: «يرحم اللّه المحلّقين». قالوا: و المقصّرين يا رسول اللّه؟ قال ٦: «و المقصّرين». قالوا:
يا رسول اللّه فما بال المحلّقين ظاهرت لهم الترحّم؟ قال ٦: «إنّهم لم يشكّوا».
٢٨٦٣
- حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، عن هارون بن معروف، قال:
حدّثني محمد بن سلمة، قال: حدّثنا ابن إسحق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش، عن علي- رضي اللّه عنه- قال:
خرج عبدان من أهل مكة إلى رسول اللّه ٦ يوم الحديبيّة قبل الصلح، فأسلموا فبعث إليهم مواليهم من أهل مكة: و اللّه يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك، و لكنهم إنما خرجوا هربا من الرقّ. فقال رجل من أصحاب رسول اللّه ٦: صدقوا يا رسول اللّه، فردهم إليهم. فغضب رسول اللّه ٦ ثم قال: «ما أراكم يا معشر قريش تنتهون حتى يبعث اللّه- عزّ و جلّ- عليكم
[٢٨٦٢]- إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٥٣، و أحمد ١/ ٣٥٣، و ابن ماجه ٢/ ١٠١٢، و الطبري في التاريخ ٣/ ٨١، و البيهقي ٥/ ٢١٥، كلهم من طريق: ابن إسحاق، به.
[٢٨٦٣]- إسناده صحيح.
رواه أبو داود ٣/ ٨٧، و الترمذي ١٣/ ١٦٦- ١٦٧، و البيهقي ٩/ ٢٢٩ كلهم من طريق: منصور، به. و قال الترمذي: حديث حسن صحيح. و ذكره الهندي في الكنز ١٠/ ٤٧٣ و عزاه لأبي داود و ابن جرير، و البيهقي، و الضياء المقدسي.